رواية حلم ولا علم الفصل الثاني عشر 12 بقلم الكاتبه مني لطفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

صحت ( هبة ) من نومها ودارت بعينيها في ارجاء الغرفة غير واعية اين هي, ثم تذكرت انها في منزل ( أمجد ), وان هذه غرفتها, فبعد ان خرجت من المشفى صباحا برفقته جاء بها الى هنا حيث قابلتها عائلته بحفاوة بالغة خاصة الجد ثم استأذنتهم لترتاح في غرفتها حيث اوصلها ( أمجد ) وبعد ان اطمئن عليها تركها لترتاح …
قامت ( هبة ) وبعد ان اغتسلت ذهبت لتتفحص ثيابها في خزانتها فوجدت ان معظم ملابسها عبارة عن ملابس كاجوال, من الواضح انها تميل الى البساطة والعملية في الثياب, ثم استرعى انتباهها فستانا مغلف بحقيبة بلاستيكية مخصص لحفظ الفساتين فاخرجته من الخزانه ثم خلعت عنه الحقيبة ففوجئت بروعة الفستان وجماله والذي خطف أنفاسها ما إن رأته, وضعته على جسمها ووقفت امام المرآه وهى تتفحصه عليها وتحدث نفسها :
– دا اكيد فستان كتب الكتاب ..( أمجد ) قالي اننا عملنا خطوبة وكتب كتاب مرة واحده لانه كان مستعجل اووى على جوازنا..
ضحكت بسعاده قليلا, هى لا تنكر ان مشاعرها تميل الى ( أمجد ) وبقوة.. مما جعلها تصدق ما يقول, هى بالفعل فاقده للذاكرة ولكنها ليست فاقده لاحاسيسها ومشاعرها, ودقات قلبها التي تتسارع ما أن يقع نظرها عليه أبلغ دليل على ذلك, حيث تخبرها بأنها بالفعل تكنّ له مشاعر عميقة, كما أن حدسها يهمس لها انها لا تتزوج لمجرد الزواج, ولكنها من هذا النوع من البشر الذي يعتبر الزواج لا بد وان يكون مبنيًّا على الحب..
اعادت الفستان مكانه ثم أخرجت فستان صيفي بلون التركواز يصل الى منتصف الساق ضيق من النصف العلوي الى الخصر ثم يتسع الى منتصف الساق ويحيط خصرها حزام جلدى على شكل جديلة من اللون الفضي .. وانتعلت حذاء متوسط الكعب فضي اللون..
مشطت شعرها الكستنائي اللامع وتركته طليقا ووضعت ملمع الشفاه عديم اللون, ثم أمسكت زجاجة العطر حيث وضعت بضع قطرات منها وعلمت عندما تنشقت رائحتها انها تحب رائحة الورود, فقد أعجبتها هذه الرائحة بالفعل..
كانت سعيده فيما هي تهبط السلم الى اسفل فهى تشعر انها ستشفى قريبا, فها هي تبدأ بتعلم بعض الاشياء عن نفسها وان كانت بسيطة, فقد علمت أنها تحب العفوية في الملبس, ولا تحب ادوات الزينة الكثيرة, فلم تجد لديها سوى بضعة اشياء محدودة للزينة, كما ان العطر ذو رائحه طبيعيه, وأهم شئ بدأت في تعلمه هو ….( أمجد ), وارتباطهما سوية!! …
وصلت الى اسفل السلم ثم وقفت قليلا لتتذكر اي اتجاه سلكه ( أمجد ) عندما جاءا صباحا, وقبل ان تتحرك اذا بها تسمع صافرة اعجاب طويلة وصوت يقول بمداعبة خفيفة :
– اييه دا ؟؟ اييه الجمال دا ؟؟ يا بختك يا ( أمجد ) يا خويا …
التفتت ( هبة ) الى مصدر الصوت بابتسامة مترددة ونظرت اليه وقالت بارتباك :
– عـ … علاء صح ؟؟ انت جيت المستشفى مع ( علا ) و طنط ( سعاد ) ؟؟
أجابها وهو يضحك ويمد يده لمصافحتها:
– ايوة مظبووط … بسم الله ما شاء الله عليكي, ويقولو ذاكرتك بعافية.. استني انت بس عليها شوية تشم نفسها وهى ترجعلك هوا, هى تلاقيها بس واخده اجازة شوية !!
نظرت هبة اليه بتعجب وقالت :
– مين دي اللي واخده اجازة وراجعه بعد شوية ؟
ترك يدها وهو يضحك قائلا :
– الذاكرة!, يعنى مين غيرها ؟؟
سكتت قليلا ثم ضحكت فجأة حتى ادمعت عيناها وقالت بينما هى تمسح عينيها :
– انت مش ممكن ! انت ماشاء الله عليك كدا على طوول ؟؟ يعني قصدى واخد الدنيا كلها هزار كدا ؟؟
فضحك وأجاب:
– كفاية واحد مننا واخدها جد هنبقى اتنين!, لا يا ستى انا اتنازلت عن الجد لـ ( أمجد ) اخويا واخدت انا الهزار, ايه رايك انا الكسبان صح ؟؟…
أجابته مدافعة بخجل :
– لا ما لاكشي حق تقول كدا, قصدك تقول ان ( أمجد ) دمه تقيل يعني ؟
قال بضحك وهو يغمزها بطرف عينه :
– يعني حاجه زي كدا ؟؟
هتفت بإعتراض ممزوج بالضحك :
– بالعكس بأه.. ( أمجد ) مافيش زيه في خفة الدم, تصدق ما كان حد بيعرف يخليني اضحك الايام اللي فاتت وينسيني اللى انا فيه الا هو ؟؟
نظر اليها متسع العينين وهو يقول بدهشة بالغة :
– مين دا ( أمجد ) ؟؟
قالت بحنو وابتسامة فرح صغيرة تزين ثغرها بينما تألقت عيناها بنظرة حب:
– هو اللى كان مصبرني وكان بيعرف يخلي الضحكة تطلع مني ..
فردد بدهشة اكبر :
– ( أمجد ) ؟؟؟
نظرت اليه ضاحكة وهى تقول :
– ايه الحكاية انت مزهول اووي كدا ليه ؟؟ كل شوية ( امجد ) …( امجد ) ؟؟ ايوه هو ( أمجد ) ..
فضحك قائلا :
– طبعا مين يشهد للعريس؟, يا بختك يا عم ( أمجد ), هو فين ييجي يسمع الشعر اللي بيتقال فيه ؟؟…
– وراك على طول, واحسنلك تلم نفسك وتبطل تهريج على اخوك الكبير اكتر من كدا !! ..
التفت ( علاء ) لمصدر الصوت ليطالعه وجه ( أمجد ) المبتسم بغيظ ساخر له وتقدم منهما وهو يتابع فيما يمد يده ليمسك يد ( هبة ) التى اضطربت فور سماعها صوته وتسارعت دقات قلبها :
– ماتحاولشي تشوّه صورتي قدام ( هبة ) ها …وياللا بأه اتفضل.. زي عوايدك تيجي متأخر دايما.. روح غير هدومك علشان العشا ..
هز ( علاء ) برأسه ضاحكا وهويسير مبتعدا قائلا :
– انا ماشي, على رأي المثل.. العروسة للعريس والجري للمتاعيس
وانصرف تاركا خلفه قلبين يرجفان إحداهما شوقا وشغفا والأخرى تساؤلا ورغبة في معرفة المزيد عن فارسها الوسيم….

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الهيام القاتل كامله وحصريه بقلم ندي عماد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top