رواية حلم ولا علم الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبه مني لطفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

فنظرت الى ( علا ) وهى ماتزال ممسكة اياه وقالت باستغراب شديد:
– هدية ليا انا ؟؟, ليه يا ( علا )؟, احنا مافيش بيننا الكلام دا ؟؟ وبعدين ….. دا شكله غالى اووى ..
ثم قرأت اسم مصمم الازياء المدون على بطاقة مثبتة على العلبه وشهقت قائلة :
– ايلي صعب !! أشهر مصمم فساتين لبنانى !! معقولة ! دا الفنانات بيلبسوا من عنده وهما رايحين مهرجان كان ولّا الاوسكار مثلا .. ليه يا ( علا ) ؟؟
أجابت ( علا ) وعينيها تدمعان من فرحتها لاعجاب ( هبة ) بالفستان:
– انا ماليش اخوات بنات, وانت ربنا عوضنى بيكي, يبقى مستكترة انى اجيب لاختى هدية غالية وهى اغلى حاجه عندى ؟!
تركت ( هبة ) الفستان على السرير واندفعت لتحتضن ( علا ) قائلة من بين دموعها :
– وانا وربنا العالم انت بئيتى اكتر من اختى كمان انت و ( علاء ) عوضتونى الاخوات اللي ربنا ما قسمهومش ليا .. وانا بحبكم اووي …
ابتعدت ( علا ) عن أحضان ( هبة ) وقالت ضاحكة :
– لالالا اوعى!!, تحبيني انا اه.. لكن ( علاء ).. اوعى!, في ناس هنا مخهم شمال لو سمعوكى ممكن يرتكبوا جناية!!….
قطبت ( هبة ) جبينها وقالت متسائلة :
– مش فاهمه قصدك ايه يا ( علا ) ؟؟
فغمزتها ضاحكة وهى تسير الى الباب :
– ماتستعجليش هتفهمى وفي اقرب وقت ..
وخرجت تاركة ( هبة ) تسبح في حيرتها …ما ان همت بارتداء الثوب حتى سمعت صوت طرق على الباب ثانية ولم تكن قد ابدلت ثيابها بعد تسائلت من اجابها والدها انه يريد الحديث معها .. سريعا وضعت اسدال الصلاة عليها وفتحت له الباب بعد ان دخل جلس على الاريكة الموجوده بجانب سريرها واشار اليها لتجلس بجانبه وما ان جلست حتى امسك بيدها قائلا بحنو :
– اخبار عيون بابا ايه ؟ مابئيتش اعرف اقعد معاكى زى زمان ولا بئيتي تدلعيني وتتدلعي عليا زى الاول, وحشتيني يا هوبا..
امسكت يد والدها وقبلتها قائلة :
– ربنا يخليك ليا يا بابا, عموما هانت.. كلها كم يوم ونرجع بيتنا بالسلامة, وترجع ريما لعادتها القديمة وهدلعلك دلع اللي هوا يا ابو حجاج …
مسح والدها بحنو على شعرها وقال :
– مش لو ريما رجعت وما جاش اللي يخطفها من ابو حجاج!! ..
قطبت حاجبيها وقالت بإبتسامة شك :
– ايه يا ابو حجاج ماحدش يقدر ياخد ريما منك ابدا ..
سكت والدها ثم قال :
– عاوز اسألك سؤال يا (هبة ) بس تجاوبي بصراحه زى ما عودتك؟..
أجابت :
– اتفضل يا بابا أسأل ..
التفت بكامله اليها وقال وهو يضع عينيه في عينيها :
– انت مش هيوحشك المزرعة وناسها ؟؟؟
قالت وقد هربت بعينيها بعيدا عنه :
– اكيد يا بابا طبعا, الناس دوول عاملونا بمنتهى الاحترام كفاية ان جدي – وكان الجد قد طلب منها منذ البداية ان تناديه جدي – جه في صفي ضد …. ضد حفيده, ومدام ( سعاد ) و ( علا وعلاء ) حتى الناس اللي بتشتغل هنا كلهم هيوحشونى ..
فقال لها بمكر :
– وأمجد؟؟
قالت باندفاع :
– ايوة طبعـ…
ثم قضمت كلمتها وعضت لسانها وتابعت :
– ماله يا بابا ؟؟ عادى يعني هو بعد كلام جده معاه بصراحه ما كانش بيعترض طريقي خالص ..
فقال لها ابوها بجدية :
– عارفة ليه ؟؟ لانه عارف انك لو زعلت تانى منه هنمشي منها ومش هتقعدى ثانية واحده .. انت مسألتيش نفسك ليه اللي اسمها ( سارة ) دى ما عادتش بتيجي هنا ؟؟
فنظرت اليه متسائلة في حين تابع :
– ( أمجد ) اللي طلب منها ما عادتش تيجي, وفهمها بالمحسوس كدا ان طريقتها في الكلام معاه قودامك والتعامل معاك مش كويسة وانها لازم تحترمك لان احترامك من احترامه هو شخصيا ..
هتفت بدهشة :
– ايه ؟؟ امتى دا حصل ؟؟ وليه ما حدش قالي ؟؟
فقال ابوها :
– انت كنت رافضة اي كلام عنه, بل بالعكس كم مرة حاول يكلمك وانت تصديه!, خاف لو كلمناكى عنه او حد جاب سيرته العناد يركب دماغك وتصري انك تمشي, شوفتى بأه أد ايه هو بيراعى مشاعرك ولو على حساب مشاعره.. انا لما نهرته يوم كلامه معاكى دا كان الطبيعي كنت لازم افرمله لكن مش معنى كدا ان رأيي فيه اتغير ..
فقالت بهمس :
– يعني ايه يا بابا مش فاهمه ؟؟
أجاب يوسف وهو ينهض واقفا :
– ماتستعجليش يا حبيبتي, هتفهمى قريب اووى, ودلوقتى اجهزى علشان ما ينفعشي تتأخري عن الحفلة, واعرفي ان اي حاجه بابا عملها دا علشان مصلحتك مفهوم يا ( هبة )؟..
قامت من فورها وارتمت بين ذراعيه وهي تؤكد قائلة :
– اكيد يا بابا, اي شئ بتعمله بيكون فيه مصلحتى وانا موافقة وانا مغمضة ..
سألها وهو ينظر اليها :
– اكييد ؟؟
فهزت براسها ايجابا فتابع بابتسامة أبوية حانية :
– ابقي افتكرى كلامك دا يا ( هبة ) كويس..
وانصرف وهى مندهشة, ترى ما الذي حدث اليوم؟, الكل يتصرف بطريقة غريبة الأطوار معها, وحين تهم بالسؤال تكون الاجابه ستفهمين بعد قليل!!..
ارتدت الفستان فكانت كالبدر ليلة اكتماله جففت شعرها وسرّحته وتركته طليقا ثم وضعت احمر شفاه كرزى اللون ولبست حذاء عال احمر اللون ووضعت بضع نقاط من عطر الورود وامسكت بحقيبة سهرة حمراء صغيرة من الساتان الاحمر مطعم بالالماس الصناعى وكان الحذاء والشنطة بداخل الصندوق مع الفستان …
عندما فتحت باب الغرفة للخروج فوجئت بمدام ( سعاد ) امامها فابتسمت وقالت :
– اهلا يا مدام ( سعاد ) اتفضلي حضرتك ..
دخلت ( سعاد ) الحجرة وعيناها تلمع من الفرحة وقالت :
– بسم الله ما شاء الله عروسة زى القمر ..
قالت ( هبة ) :
– الله يخليكي حضرتك يا مدام …
فقاطعتها سعاد قائلة بحنو :
– بلاش كلمة مدام دى, ممكن تقوليلي يا طنط , او لو عاوزة تفرحيني بجد تقوليلي يا ماما!, انا عارفة ان محدش يقدر يملا مكان المرحومة والدتك.. بس ربنا العالم انت معزتك في قلبي من معزة ( علا ) بنتي تمام….
هزت ( هبة ) برأسها موافقة .. فيما اخرجت ( سعاد ) علبة قطيفة كانت تضعها في حقيبة ورقية مكتوب عليها اسم اشهر متجر للمجوهرات ( تيفاني ) وقالت :
– ممكن تقبلي الهدية المتواضعه دى مني ؟؟ دي هدية من ام لبنتها و يا ريت ما تكسيفينيش …
اضطربت ( هبة ) ولم تعلم ماذا تقول فهى من ناحية لا تريد اغضاب السيدة ( سعاد ) ومن ناحية اخرى الهدية باهظة الثمن وهى خجلة من قبولها ولكن ( سعاد ) حزمت امرها بالنيابه عنها وفتحت العلبة ليطالعها طقم من الياقوت الاحمر المطعم بالالماس فقالت ( هبة ) :
– الله يا مدا..,
نظرت ( سعاد ) اليها .. فتداركت قائلة :
– يا ماما ( سعاد ) الهدية جميلة اووى زوق حضرتك يجنن بس دي غالية اووى ..
أجابت سعاد بابتسامة خفيفة :
– الغالي للغالي, والغالي ما يهاديش الا الغالي, ويسلم زوق اللي اختارها !!..
ما ان همت ( هبة ) لتستفهم منها حتى تعالت الطرقات على الباب وسمعا من يناديهما لبدء حضور الضيوف , نزلتا الى الاسفل حيث شاهدت والدها ما ان وصلت الى الطابق الارضي وهويتحدث مع الجد وعندما شاهدها مال الى الجد حيث تحدث معه ثم تقدم الاثنان اليها وقال ابوها و عيناه تغيمان بالدموع :
– ما شاء الله ما شاء الله, والله وكبرت يا ( هبة ) وربنا ادانى العمر انى اشوفك في يوم زي دا, عقبال ما افرح بولادك يارب ..
ثم تقدم الجد اليها وسلم عليها ومال مقبلا وجنتيها وقال :
– بسم الله ما شاء الله .. انا قلت هو الفرق 30 سنه بس ….. بس اعمل ايه خطفك منى ؟…
فقالت هبة وهى خجلى :
– مين دا اللي خطفنى منك يا احلى جد؟, محدش يقدر يعملها ..
أجاب الجد ضاحكا :
– لا قدر وعملها!! ..
قطبت جبينها وابتدأت معدتها تتلوى فهى تشعر ان هناك شيئا يجري في الخفاء, وفجأه وقع نظرها عليه وكأن كل من بالغرفة اختفى ولم يبق سواهما, لم يستطيعا رفع ناظريهما عن بعضهما, انحبس الهواء في صدره من جمالها, كان يريد ان يطير بها ليحبسها في برج عاجي فلا يراها سواه, فهى تثير لديه غريزة رجل الكهف في الدفاع عما هو له ..
اما هى فقد انجذبت اليه بشده في بدلته السوداء التوكسيدو وربطه عنقه الفراشة الساتان الاسود, تقدم اليها ومد يده فوضعت يدها في يده بدون شعور وتعالت الالحان الراقصة من جيتار ( علاء) فرقصا ولم يلتفتا الى اي شخص آخر..
مكثا يرقصان حتى انتبهت انها في شرودها قد قادها الى الحديقة الى ركن منعزل منها, ولكنها كانت ما تزال تستمع الى صوت االوسيقى …ابتعدت عنه واخفضت راسها خجلا فمد يده ورفع وجهها اليه وهمس :
– بصي في عينيا ..
رفعت عينيها لترى نظرة في عينيه جعلت قلبها يرفرف بين جنبيها فما كان منه الا ان تابع بصوت أجش من فرط الانفعالات التي تمور بداخله :
– مبروووك …
تساءلت بهمس خافت وابتسامة خفيفة تلون شفتيها الكرزتين:
– الله يبارك فيك, بس مبرووك لك انتم!, الارباح ماشاء الله السنه دى ضعف السنه اللى فاتت ..
قال أمجد بابتسامة حانية :
– دى ارباح الشركة انا ماليش دعوه بيها, انا ببارك على ارباحى انا!!
قطبت قليلا ثم ابعدت ذقنها عن ملمس يده فوقعت يده جانبه وقالت :
– ارباحك ؟ مش فاهمه تقصد ايه بالضبط ؟؟؟
قال بخبث :
– انت ارباحى يا ملاكى الفتان …
تلوت معدتها واحست بشعور يشبه الاغماء وتساءلت بضعف وذهول:
– ازاى يعني؟؟
مال عليها ونظر الى عينيها وقال :
– فاكرة انت قولتيلي انى ماليش كلام معاكى طول ما انا مبني للمجهول لغاية ما اكون مبني للعلوم ؟!! وانا دلوقتى مبني للمعلوم!! ….
نظرت اليه مصعوقة فيما اكمل كلامه قائلا بابتسامة منتشية ترتسم على شفتيه الحازمتين :
– اقدم لك زوجك ( أمجد ) يا زوجتى العزيزة ( هبة ), والطقم اللى انت لابساه دا شبكتك!!, الدبل والخواتم هنلبسهم في الحفلة, احنا اللى هنفتتح البوفيه لان انهارده يا زوجتى العزيزة مش حفلة الارباح.. لا .. انهارده حفلة بمناسبة عقد قرآني أنا ( أمجد ) عليكي يا… عروسة!! …
زاغ بصر ( هبة ) واحست بسحابة سوداء تلفها ثم هوت الى تلك الدوامة التي تلفها لتغرق في قاعها ولكن تلقفتها ذراعي ( أمجد ) قبل ان يلمس جسدها الأرض!!…
ترى ماذا سيكون رد فعل ( هبة ) عندما تفيق ؟؟ وهل ستستسلم للامر الواقع ام ستصر على الانفصال لان الزواج تم من دون علمها ؟؟ وكيف وافق ابوها على ذلك ؟؟؟ وهل سترضخ ( سارة ) هى الاخرى للامر الواقع ام ستحاول وبشده انتزاع ( أمجد ) …
تابعونا في الحلقات القادمة من ( حلم ولا علم )…
– يتبع –

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشق الثأر الفصل الرابع عشر 14 بقلم مينة طلال - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top