رواية حفيدة الدهاشنة الفصل العاشر 10 بقلم سامية صابر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل العاشر 10 بقلم سامية صابر


للجميع@
“حَفـيِـدِة ..الدِهَـاشِـنـه”

انتفَض الحاج عبدالرحمن تليه شوقية بخوفٍ ورهبـه، قال بفزع:
-إيه ال حـوصل يا نجاشي.
قال نجاشي بولوله:
-روحت لا بيا ولا عليا لاجيت الاراضي محروجه والنار ماسكه فيها وريحة الجاز معبيه ال مكان … ومحصول السنه دي كُله باظ .. مِش بس اجده دا البهايم كمان مسروجه.
قال وهُـو يتجه للخارِج:
-استُـر يارب ..
اتجه للخارج يليه احفاده ومعهم الرجالة، ف حين ندبت عنيات حظها فقد ضاعت فُرصِتها فِي إبلاغهم ان حفيدتهم بخيرٍ.

عبرت السيارة الملاكي الطريق الآخر مُقابلةً لآدم، توقف هُـو وكأن جسدُه قد شُل بالكامِل، مُنذُ رؤيتهِ للسيارة وهُـو فِي حالة شرود، يتذكر الحادِث وما حدث لمارلين زوجته وابنه الذي كان بأحشائِهـا!
لم يستطيع التحرُك قط بالفعل قداماه توقفت!

قهقهت بخفه قائلة:
-كِش ملِك!! .. اهو اديني موتلك الملك بتاعك ال فرحان بيه وانا كسبت ..
قال محمود بإبتسامة:
-انا بقالي فوق الثلاثين سنه بلعب شطرنج وعُمر ما حد كسب عليا ادك يا مِرام بس انا بحيكِ شكلك ذكية جداً.
إبتسمت برقه ليرن هاتِفها فقالت بإحترام:
-بعد إذنكُم هرُد علي الفون واجيلك.
-إتفضلي يا بنتي..
ابتعدت عنهُم قليلاً واجابت ، ليصدُر صوت قهقهة شخص تكره وتبغضه قال بغلٍ:
-حبيب القلب ال عامِل فيها سبيدر مان بعد دقايق هتسمعي خبر موته..
انتفض قلبها بفزع قائلة:
-انت انت قصدك علي مين بالظبط ؟؟
قال بغل:
-آدم الصيـاد.
قالت بعصبية:
-آمييين لو آدم حصله اي حاجة.. انا مِش هرحمك!
قال بغضب:
-اد كدا خايفة عليه ؟؟ اهو هيموت ونخلص منه.
قالت بضيق:
-لا ارجوك استني.. طيب انت عاوز ايه بالظبط ؟
قال بأمل:
-ترجعي خطيبتي ووعد مِني هبطل المُخدرات، لو وافقتي آدم مِش هيحصله حاجة..
اخذت نفسٍ عميق قائلة:
-انا موافقة بس آدم ما يحصلوش حاجة!
قال بإنتصار:
-تمام.
اقفل الهاتف واعطي إشاره بهاتِفه للسائق بعدم قتِـل آدم.
اقفلت الهاتف وظلت تأتِ ذاهباً واياباً خوفاً عليهِ مِن اي مكروه قد يُصيبـه! وظلت تدعي الله بالحماية لهُ والندم علي فِعلتها معهُ.!

مرت دقائق كانت كالساعات علي عقله وقلبه ، لم يستوعب قلبه الحادِثه ولم يستوعب عقله انهُ بخير.
تنهد بألم اجتاحت صِدرة مِن أحداث هذا اليوم المشئوم الذي لم ينتهي بعد!
خطي بهدوء نحو الشوارع وقرر الوصول للڤيلا علي قدميهِ بدلاً مِن اخذ تاكسي حقير، فالغرور قد تملك مِن قلبه فعلياً.
وصل بعد ساعة حيثُ الڤيلا ليراها خالية فالوقت يذهب جده وجدته للراحة بينما مِرام كانت تأتِ ذاهباً واياباً بقلق، ما ان راتهَ حتي ركضت نحوه قائلة بخوف:
-آدم إنت بخير ؟؟ حصلك حاجة ؟
وضعت يديها علي كِتفه بقلق لينزعها بقسوة شديده ارجعتها للخلف ، قال بصوتٍ عالي:
-همك اوي اذا كُنت بخير ولا حصلي حاجة.. ما انتِ السبب ف ال انا فيه والمسخرة ال اتحطيت فيها قُدام اهم عُملاء عندي فِي الشركه!
ادمعت اعيُنها قائلة ورأسها مُطأطأه ارضاً:
-انا اسفة انا حقيقي ما قصدتش بس ال..
قاطعها بقسوة:
-إخرسي .. مِش عاوزه اسمع صوتك خالص، لمي حاجتك واطلعي مِن بيتي فوراً إحنا استغنينا عن خدماتِك يا مِرام.
نظرت لهُ بكبرياء فمهما حدث لن تفقد كبريائها، قالت:
-انا مـاشيه مِن غير ما تقول يا آدم باشا.
امسكت حقيبتها وغادرت المكان بأكمله ف حين تنهد هُـو بقسوة حتـي مع نفسه وصعد للأعلي غير مُبالي بالقلب الذي كسرهُ!

اقفلت باب الغُرفة عليها وسجدت باكية كثيراً وكأن ما تُظهره مِن مرح مُصطنع وبداخِلها ثوران كبير للغاية.
فقد جُرحت كرامتها قبل قليل، قالت بدموع:
-ايوة عارفه اني غلط بس ما كونتش اعرف ان آمين هيعمل معاه كدا! وانا صلحت غلطي وحطيت نفسي ف مأزق كبير علشان حياته وكُنت هتأسف مِنه وهُـو كلمني بقسوة هُـو ما يعرفش غير انه يقسي ويجرح وبس..
مسحت دموعها بقوة قائلة:
-علي فكرا انا مِش لازم ازعل يغور ف داهيه لو ما فهمنيش وانا مِش هروح اشتغل عنده تاني وبس كدا.
نهضت وربطت شعرها فِـي كحكه ومسحت دمعاتها وامسكت الهاتف تتصِل بصديقتها لورا فهـي لم تتحدث معها مُنذ فترة.
قالت بمرح:
-لورا وحشتيني أوي.
قالت لورا بإمتعاض:
-لا واضِح اوي، انتِ بقالك شهر مِش بتكلميني يا مُفترية ولولا ان دكتور عادِل نافخنا كُنت جيت شوفتك!
قالت مِرام بأرهاق:
-اسفة بس غيرت شُغلي فِـي ڤيلا كبيرة اوي عند ست عجوزة واتشغلت معاها بس مِن بعد بُكرا هاجي المُستشفي تاني، هتيجي فرح دكتور عادِل بُكرا ؟؟
-ايوة هروح وهعدي عليكِ.
-طيب تمام هكلمك بعدين علشان ماما بتنادي.
-تمام سلام.
-سلام.
انهت المُكالمة ودلفت للخارِج قائلة:
-نعم يا ماما.
-فين حازم مِش كان معاكِ بقاله مِن امبارح ما جاش وهُـو وراه دراسه!
نظرت للأرض بتوتر كيف ستكذب عليها ؟؟ قالت بهدوء:
-هُـو مع جاسر ف المُستسفي!
-ايه الحكاية مرة معاكِ ومرة معاه ؟؟
-ما هُـو انتِ عارفة ان جاسر مِش بيبقي معانا كتير.. ووحشه اوي، ف طلب مِني يبقي معاه فترة واهو يساعده وبعدين هيرجعه .. واكيد هذاكر ما تقلقيش.
-لما نشوف اخرتها، شوفي الباب بيخبط.
-ها … حااضر.
اتجهت نحو الباب اخذه انفاسها انها تطلعت مِن هذا المأزق علي خير، فتحت الباب لتصطدم بجاسر، ازاحته بيدها ليتراجع للخلف وخرجت للخارِج قائلة بصوتٍ خفيض:
-جاسر ارجوك إمشي حالاً ولو ماما سألتك علي حازم قولها انه معاك..
قال جاسر بإستغراب:
-ايه ليه فيه ايه وحازم فين ؟؟ ايه الحكاية يا مِرام !؟
قالت بقلق:
-مِش وقته هقولك بعدين.
استمعت لصوت والِدتها قائلة:
-مين يا مِرام ؟؟
قالت بتوتر:
-ها.. لا يا ماما دا واحد بيسأل علي عنوان غلط..
اكملت لجاسر:
-إمشي بقا وانا هبقي اقولك.
-طيب اهو.
بالفعل غادر لتأخذ نفسها براحة ، فتحت والِدتها الباب قائلة:
-حاسة اني سمعت صوت جاسر!
قالت مِرام بإستعباط:
-لا مِش هنا دا ف المُستشفي مع حازم.
قالتها ودلفت للداخِل ارتمت اعلي الفِراش بأرهاق وغطت فِي سُبات نومٍ عميق..!

ظل يتقلب بعدم راحة اعلي الفِراش حتي نهض بغضب قائلاً:
-هُـو فيه ايه انا مِش عارف انام ليه !؟ شغلت التكيف والجو حلو وكُله تمام ليه حاسس بأن فيه حاجة غلط ؟؟
نهض وقرر ان يأخُذ حماماً سريعاً، فتح الدولاب ليتذكر امر وجودها بهِ ووقعها عليهِ لاحت شبه إبتسامة علي شفتيهِ قائلاً:
-مجنونه!
اخذ قميصاً ليرتديه ولكِنهُ تذكر امر إقتصاصها لهُم وعندما ترتديهم.
تركهُ بغضب فكُل شئٍ يُذكر بها، دلف للمِرحاض ليفرغ محتوياته عليهِ ولكِنهُ تذكر عِندما دلف ورأها بهِ وعِندما قام بتبديل ملابسها، ترك كُل شئٍ ودلف للخارِج مُقرراً عدم الاستحمام فقد سئم، حاول النوم ولكِن كانت رائحتها تعتلي فِراشه صرخ بغضب:
-لا ما هُـو مِش معقول كُل حاجة تفكرني بيها يعني اروح فين ؟
تابع بضيق:
-انا لازم اسيب الڤيلا بم ان جدو رجع وهيبقا معاها وهرجع للفُندق!
نهض ثُم لملم ثيابه جميعها واخذ تلك المخده التي تحتوي علي رائحتها رُغم ذلك الا انهُ احب تلك الرائحه ..وغادر المكان بعدما ابلغ ماجده بأن تُخبرهم بأمر رحيله!
ذهب للفُندق بعد فترة ، وامر بأخذ الحقائب ، واثناء دلوفه اصطدم بدكتور عادِل، إبتسم عادِل قائلاً بلُطف:
-اهلاً يا آدم، ايه جابك هنا ؟!
قال آدم بإختصار:
-انا قاعد ف اوضة هِنـا.
ابتسم عادِل بسعادة:
-طيب كويس انا فرحي بُكرا ف قاعة الأوتيل لازك تشرفني.
-ان شاء الله.
-هستناك!
اومـأ آدم برأسهِ وصعد للأعلي حتي ينعم بالنومِ.

توقف عبدالرحمن امام الأراضي التي حُرِقت بغضب ثُم قال للظابط:
-مِش معني اني طيب ومِش بأذي حد عواف يستغل الفُرصة ويعمل كُل دا .. انا لو حق الاراضي دي ما رجعش مِش هيكفيني فيه عُمره كُله!
قال الظابط بتساؤل:
-طيب وايه ال يخليك مُتأكد انه عواف الصياد؟؟
قال عبدِالرحمن بضيق:
-ما فيش حد ليه مصلحه ف كدا الا هُـو بسبب الثأر الي مِش بينتهي!
قال الظابط:
-علي العموم احنا هناخُد الاجراءات اللازمه ولو هُـو هياخود حقه، تقدر ترتاح إنت يا حاج وسيبها علينا.
وافقهُ عبدِالرحمن وغادر الي المنزِل مرة اُخري، دلف اليهِ وجلس ليأخُذ بعضِ الراحة ليري عنيات مازالت جالسة قال بضيق:
-اسف يا بنتي نسيت امرك بس هعمل ايه المصايب بتيجي ورا بعضِهـا، بس تقدري تتكلمي دلوقتِ.
تنهدت عنيات قائلة:
-لولا انه موضوع مُهم كُنت استنيت.
-جولي يا بنتي وهوشتيني.
-بصراحة انا جيت ف موضوع يمكن بقاله اكتر مِن عشرين سنه .. بس اكيد يهمكُم عاوزه اقول ان حفيدة الدهاشنه لسه عايشة وبخير!

وووووويُتِبـع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سحر سمرة الفصل الثامن 8 بقلم بنت الجنوب - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top