رواية حفيدة الدهاشنة الفصل السابع عشر 17 بقلم سامية صابر
حفيدة الدهاشنه ج١(مكتملة) – الحلقة السابِعة عشِر
للجميع@
“حَـفيـدِة الدِهـاشِـنـه”
—
جلست نـوال أعلي المقعد تقول بإستغراب:
-تقصُد إيه بكلامِك دا ؟
قال حِسين بعُنف:
-يعني مارلين لسه عايشة وما متتش وطُول ما هي عايشة هبقي مِش مطمن مِن نحيتها وانها ترجع ف أي لحظة عادي.
نهضت نـوال بذهول، وقالت بعدم تصديق:
-عايشة!! إنت بتهزر ولا كأني ف رواية او قصة ، ازاي بس والقبر ال مدفونه فيه وال مكتوب عليه ٱسمها وبعد أربع سنين جاي تقولي عايشة.
قال حِسين بغموض:
-مارليـن ما متتش اصلاً علشان تتدفن..
قالت بضيق:
-انا مِش فاهمة حاجة!
قال ببرود:
-مِش لازم تفهمي وعلي الله أعرف او المح بس إنك قولتِ لآدم حاجة او اي حد.
قالت وهي تترُك الغُرفة:
-لما افهم انا ابقي اقولهم.
جلس علي مقعدُه وهُـو يُفكر ماذا سيفعل بالأيام، القادِمة.
—
جلست شادِية تضحك بسُخرية، لتقول فايزة بخُبث:
-عملتيها وخليتي البيت يتقلب.
قهقهت شادية قائلة بفخر:
-انـا ما فيش حاجة تصعب عليـا مهما كانت كبيرة.
قالت فايزة بتساؤل:
-وانتِ ايه ال يخليكِ واثقة اني ما حدِش هيعلم بال عملتيه ؟
قالت شادية بثقة:
-لإني ببساطة موضع ثقة للجميع وما حدِش هيفكر اني عملت كدا وهتكون ايه مصلحتي مِن دا كُله ف متجلجيش.
قالت فايزة بخُبث:
-دا انتِ تعبانة!
تابعت بقلق:
-طب أفتكري خف ورجع مع ال ما تتسمي وكتب ليهم الورث ساعتها ايه الحل ؟
قالت شادية بثقة:
-ال حصلُه هيخليه مِش هيقوم مِنها ولو قام هندبر ليه اي حاجة ونخلص مِنهُم الأتنين.
—
ربط رائف علي كِتف محمود قائلاً بحنو:
-ما تقلقش آدم هيبقي بخير.
قال محمود وخانتهُ دمعاته:
-يارب يا بني.
رن هاتف محمود ليقول بهدوء:
-هكلم ناهِد ورجعالك.
اومـأ برأسه وهبط للأسفل ليأتِ بمشروب للقهوه، اصطدم بطفلٍ صغير يبلُع حوالي الأربع سنوات، كان يبكي بشِدة أنحني اليهِ وقال:
-لِمـاذا تبكي ؟
قال الطفل ببراءة:
-ضيعت ماما.
أتسعت اعيُن رائف ف الطفل يتحدث العربية ولكِن شكلُه يُوحي انهُ أجنبي، حملهُ يبحث بعينيهِ عن أي شئ وما ان هم يسألُـه، ليستمع لصوتِ فتاة مِن خلفـة:
-يزيد.. يزيد تعالي هِنا والا هعاقبك.
التفت ليصطدم بها ، كانت فتاى بشعِر أشقر وعيون خضراء وبشرة بيضاء بها بعضِ النمش، قالت بأسف:
-اعتذِر و..
رأت يزيد الذي يختبأ بأحضانه حملتهُ بلهفة لتُملس علي وچنتيه برقة قائلة بعتاب:
-مِش قولتلك ما تروحش ف أي مكان ؟؟
قال يزيد وهُـو ينحني رأسُه بأسف:
-انا اسف ماما مِش هعملها تاني.
اومـات برأسها والتفتت لرائف قائلة بأمتنان:
-شُكراً ليك.
قال رائف بنبرة لطيفة وعيناه تتنقل علي ملامِحها الجذابة:
-ما فيش داعي للشُكر.
قالت بأبتسامة فرِحه:
-حضرتك مصِري ؟
اومـا برأسها لتنفرج ملامِحها بفرحة وتمد يديها قائلة بأبتسامة:
-اسمي مـارليـن، وإنت ؟؟
—
فتحت عينيها الفيروزية بفزع وهـي تقول إسمُـه ببكاء، فعاد الحِلم يُراودِها أمسكت رأسها بضعف شديد وأحست بأنها تتوجع مِن جانبها أثر العملية ولكِنها تركت أرهاقها ونظرت للناحية الأخري.
لتري هذا الذي يُفتِح عينيهِ ببطئ ويغلقها ، رأت المُمرضة تقف تُعلق اليهِ بعضِ المحاليل، لتقول بإبتسامة جذابة:
-حمداً لله علي سلامتِك.
لمست يداهُ تعدُل بها الجهاز ليُبادِلها الإبتسامة بضعف، عضت علي شفتيها بغيرة شديدة ها هُـو مع أحد الفتايات ، نهضت بسُرعة لكِنها توجعت للغاية ولكِن يجب أن تنسي آلامها،أقتربت مِن آدم وقالت بعصبية مُفرطة:
-خلاص يا حلوه اتفضلي برا مِش خلصتي؟؟
قالت المُمرضة بأستفهام:
-وات ؟!
قالت مِرام وهـي تُلقيها بالخارِج:
-لسة هتوتوتي، يلا.
كتم ضحكاته المُوجعة لجرحه علي جنون طِفلته البريئة. أقتربت مِنهُ وأمسكت يداه برقة بالغة قائلة:
-حمداً لله علي سلامتِك، إنت كويس ؟؟
نظر حولهُ بترقُب ثُم اصدر نفس مُتألمة ، ترك يديها المُتعلقه بهِ بعُنف رغم ضعفه وقال ببرود:
-انـا كويس ما فيش داعي للخوف عليا.
أكمل بثبات:
-انـا فين ؟
اكملت بهدوء:
-فِي لندن كان لازِم تعمل عملية.
حاول الأعتدال لكِنهُ تألم بقوة لتقوم بمُساعـدِتـه، قال بحده:
-هعرف أتحرك لوحدي سيبي إيدي.
قالت بعصبية:
-لا انـا مِش هسيب إيدك خالص وهفضل مسكاها وبطل عِنادِك علشان إنت تعبان ولا هُـو لمستي مِش علي هواك ولا لمستها حِلوة.
قال بخُبث:
-وانتِ مضايقة ليه ؟
ضربت قدميها بالأرض بقوة، حاولت الإنسحاب الا انها لم تهوّن عليهِ ف أمسكها ليجلسها بأحضانة برقة، ظلت تبكي وامسكت بيداه بقوة قائلة:
-كُنت خايفة تموت وتسيبني وقعدت اكلمك وإنت جبله نايم وما عملتش زي الرِوايات ولا صحيت ولا كلمتني.
ضربتهَ برقة علي صِدرُه ليصِدر ضحكة رقيقة مِم شفتيهِ، اخذها بأحضانه أكتر ووضع عليها الغِطاء، قال برقة وهُـو يتلمسها:
-عِرفت إن حاجة مِن موجودة فيا.
أبتسمت وهي تطلع اليهِ قائلة:
-انـا علشانك اديك روحي.
اكملت بخجل شديد:
-انـا بحبك يا آدِم.
امسكها يرفع ذقنها اليهِ بذهول قائلاً:
-بتحبيني انـا ؟؟
اومـأت برأسها بخجل ليستكمل قائلاً بعتاب:
-يعني مِش عاوزة تطلقي ؟
ضغطت علي شفتيها بتوتر ثُم قالت:
-انـا اسفة و..
قاطعها وهَُو يُقبل شفاتيها برقة ، لتُحاول الأبتعاد مِن شِدة الخجل الا انهُ تشبث بها بقوة وازدادت قُبلته حنو ورقة لتجعلها تذوب وتُبادِلة علي خجل وأستحياء .
تركها ليتنفسوا ببطئ، قال وهُـو يستند علي رأسها براسُه:
-وانـا بحبك يا قلب آدم.
ضمته مُن خصرُه لتُصبح رأسها عِند دقات قلبُه، قالت بعدم تصديق:
-بجد ؟!
قال برقة بالغة:
-بجد يا قلب وعيون آدم.
تشبثت بهِ أكثر حتي اصبح جسدهُما واحِد ، قال بمرح:
-طب يعني جاية تعترفيلي بحُبك وانا تعبان وبموت .. مِش كُنتِ تخليها وانا كويس.
رفعت نظرها تسأله ببراءة:
-ليه ؟
همس لها برقة:
-علشان أعرف اعبر عن حُبي.
ضربته بقلبه بخجل وقالت وهـي تُحاول النهوض:
-انت قليل الأدب علي فكرا وانا لازم اقوم ما ينفعش وضعنا دا فِي المُستشفي.
تشبث بها قائلاً بحزم:
-بصي بقا انتِ هتبقي معايا ومِش هسيبك للحظة مفهوم، يعني مكانك فِي حُضِني وبس، وما يهمنيش كلام اي حد.
تابع بحزم:
-مفهوم ؟
قالت بدلال ورقة:
-مفهوم.
قال بتعب:
-صبرني يارب.
قهقهت بخفة وهي تندثر بأحضانة وهُـو يدفن رأسه بعُنقها ليُغمض عينيهِ بتعب وأرهاق ف مازالت العملية تؤلمه ولكِنهُ قد تعافي قليلاً، لتنام هـي الأخري بأرهاق.
—
قال بهدوء:
-أسمي رائف.
جلست معهُ اعلي الطاولة لتقول براحة:
-حضرتك مسؤل عن شِركة مالواني.؟
قال رائف بعملية:
-لا انـا بس شريك فيها مع صاحبها.
قالت بإبتسامة:
-بعد أسبوعين مِن الآن، هسافر مصِر عندي شُغل مع صاحبها.
قال رائف بعدم تصديق:
-بجد ؟
اومـأت برأسها فِي أبتسامة ليستكمل:
-اول مرة أشوف سِت بتشتغل رجُل أعمال.!
قالت مارلين بثبات:
-لا فيـه كتير بلاش أستقلال بالمرأة دي مُمكن يبقي ليها مُستقبل هايل .
قال رائف بأبتسامه:
-ايوة اكيد، بس ما قولتليش انتِ منين شكِلك مِش مصري !
ابتسمت قائلة:
-انـا المانية بس سبتها وعِشت فترة كبيرة ف فرنسا وبعدها جيت لندِن مِن أسبوع علشان صفقة وبعد ساعة عندي طيارة هرجع فرنسا وبعدها اكيد عاجي مصِر.
قالتها بتوتر ملحوظ قال رائف بهدوء:
-طب وبتاخدي يزيد معاكِ فِي كُل مكان.
قالت وهـي تُقبل يزيد الذي يتناول الكعك:
-ايوة باخدُه معايا مِش هينفع اسيبُه مع ماما دي مريضة واهو يتفسح.
لمس رائف علي غُرة شعِر الطِفل ثُم قال بأستغراب:
-بس انـا شايف انه بتتكلموا عربي كويس، ف ازاي ؟
لمعت عينيها بدِموع حاولت اخفائها وقالت:
-بحب العربية ف حبيت اتعلمها انا ويزيد وفعلاً نجحنا وانا دايماً بحاول اخليه ينخرط ف عالم مِصري واهو ان شاء الله يتعلم!
قابلها بإبتسامة قائلاً:
-ربنا يخليه ليكِ.
ابتسمت بأمتنان ثُم نهضت قائلة:
-طيب انـا هطر أمشي، علشان ألحق اجهز للطيارة.
اومـأ لها بحُزن طفيف ، غادرت ليودع الطِفل بيداهُ.
ثُم صعد للأعلي بهدوء للأطمئنان علي آدم ومِرام، دلف برفقة محمود لكِنهُم انصدموا برؤية مِرام بأحِضان آدِم.
تنحنح محمود لم يُجيد نفعاً، تنحنح بصوت عالي، لتُفتح مِرام عينيها وتخجل مِن هذا الوضِع ، حاولت التملُص الا انهُ افاق ليُثبتها قال برقة:
-راحة فين؟!
قالت بخجل شديد:
-آدم لو سمحت سيب إيدي.
حاولت تنبيهُ الي ما يقف خلفهم ليري جِدُه ورائف، تركها رغماً عنهُ واعتدِل فِي جلستهِ بتعب شديد، دلفوا للأطمئنان عليهِ ، قام الطبيب بفحصُه ليقول براحة:
-لا تقلقون انهُ تجاوز هذهِ المحنة بطلاقة، فقد تحسنت صحتهُ عن ذي قبل وبقي يتنفس ويعيشُ بطريقة عادية نظراً لنقِل الكلية بالطِبع، والآن بقي ان يتحسن جرحِ العملية ويبقي بخير.
ابتسم لهُ محمود بسعادة وهُـو يضُم آدم اليهِ قائلاً:
-الحمدُلله إنك بخير يا بني.
اكمل بفرحة:
-هـروح أقول لـ ناهِد والجميع علشان يطمنوا.
بالفِعل رحل، ليقول رائف بإبتسامة:
-الف سلامة عليك يا آدم.
بادلهُ آدم قائلاً بجمود:
-الله يسلمك
تنحنح رائف قائلاً:
-طيب انا هسيبكُم لوحدكُم وهطِلع برا.
قال آدك ببرود:
-يكون أحسن.
خرج رائف وهُـو يشعُر بالحرج، لتقول مِرام بضيق:
-ليه كلمتُـه كدا بس ، دا جزاته انه كان خايف عليك وجه معانا رائف و..
أمسكها آدم مِن ذراعها قائلاً بحده:
-اسمه او اسم غيرُه ما يتنطقش علي لسانك ابداً ولا تجيبي سيرته قُدامي انا بضايق مِنه!
أبتسمت مِرام عِندما علِمت أن هذا بدافِع الغيرة، لتقول وهـي تُقبله مِن وچنتيه:
-خلاص مِش هقول الا إسمك.
رمقها بجمود لتمسك يديهِ قائلة بطفوله:
-خلاص بقا انا مِش عاوزه اتخانق كفاية ال حصل ما صدقت مرت لحظة حِلوة!
امسك خُصلاتها الذهبية ليستطيع ينسي ما حدث يبعث بهم حتي قبلها مِن عُنقها، وكاد مِن شفتيها الا انها نهضت بخجل قائلة بتوتر:
-ااا ه… تحب تاكُل إيه ؟؟
قال بخُبث:
-شفايفك..!
قالها ومد يديها يسحبها لتستقر بأحضانه ويبدء بتقبيلها بشغف وحُب..!
فِي سعادة هل ستدوم.؟؟ انـا لا اعتقِد.
—
ووووويُتِبع