رواية حفيدة الدهاشنة الفصل التاسع عشر 19 بقلم سامية صابر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل التاسع عشر 19 بقلم سامية صابر

19= الحلقة التاسِعة عشِر – /
للجميع@
“حَـفيـدِة_الـدِهَـاشِـنـه”

اُقلِعت الطائرة مِن لندن مُحمله بـ آدِم ومِرام ومحمود بينما رحل رائف لفرنسا لأنهاء بعضِ الصفقات مِن ثُم يعـود إليهـم ،جلست بالطائرة تحتضِنهُ بسعادة جالية بينما يداهُ تحميها حتي غرقت بالنومِ بأحضانُـه.

دلفت نـوال الي الغُرفة قائلة بقلق:
-انـا بقالي فترة برن علي تليفون آدم ما فيش رد وكمان عمي محمود ولما رنيت علي حماتي لاقيته بيرن بس مافيش أي رد..
قال حِسين بلا مُبالاه:
-عـادي تلاقيها شبكة مِش أكتـر.
قالت نـوال بعصبية:
-إنت ازاي قاعِد هادي بالطريقة دي ؟
رمقها بنظرات ذات مغذي وعاد يستكمل عمله علي الحاسُوب لتقول هي بعصبيـة:
-اكيد هددت مارلين بحاجة تانيه وبعدتها عن ادم حرام عليك ازاي تحرم اتنين بيحبوا بعض لأربع سنين انا لو كُنت اعرف ما كونتش سكِت بس لازم هقول لآدم لما يرجع
حاولت القيام امسكها بعُنف قائلاً:
-بقولك ايه بقا شُغل الحريم دا انـا ما بحبوش مفهوم ولا افهمك ؟؟ ، وما فيش كلمة هتتقال لآدم هو خلاص اتجوز وحب بنت جديدة يبقي مارلين تبعد عنه خالص.
قالت بدِموع:
-انت لا يُمكن تكزن بني آدم انت شيطان .. اه لو اعرف سبب انك مِش بتحبها بالطريقة دي ؟
قال ببرود وهُـو يترُكها:
-مالكيش دعوه فاهمة ؟
رمقته بأحتقار وغادرت المكان بينما هو عاد يجلس علي الكُرسي يـتذكر ما حدث قبل سِت سنوات.
“فلاش باك”
كان مارلين فتاة مُتدربة بأحد شرِكات الصياد بأمريكا وكونها مُهندسه مُمتازة استطاعت ان تتخطي التدريب رُغم حالها المُتوسِط.
فِي أحد الأيام دلفت الي حِسين الذي يجلس براحة قالت بغضب واضِح:
-لِماذا تفعل هكذا ؟
رمقها حِسين بأستغراب ثُم قال:
-ما الذي تقصيدنهُ ؟
قالت بغضب جلي:
-أنت قُمت بسراقة اوراق الشرِكة ونسبها لأحد الشرِكات حتي نجحوا فِي المُناقصة!
توترت ملامِح حِسين قائلاً بغضب مُصطنع:
-ماذا تقولين انـا لم افعل ذلك قط.
قالت مارلين بنظرات واثِقة:
-بـل فعلت وانـا سأقول لآدم ومن بالشرِكة لأفضحُ سِرك.
قالتها وغادرت بينما قال حِسين بغضب:
-انـا لازم اخرجها مِن حياة إبني اكتر ما تكتشف عني حاجات تانيـه وتقضحني وساعِتها مِش هعرف اعمـل اي حاجة لازم ابعدها عننا خالص لان شكلِها مِش سهل!
“باك”
افاق مِن ذكرياتهُ علي أعيُن حاقِدة وشريرة تُريد الفتـك بمارلين.

جلس أعلي حافة المكان ليقول بنبرات هادِئة:
-انـا وصِلت مِن ساعة تقريباً وقولت اخرُج أتمشي شوية عُقبال ما معاد الأجتماع ييجي، خلاص ماشي هاخُد جولة ف باريس واجيلك.
اغلق الهاتِف ليتمشي بعدها مُتسمتعاً بالأجواء الليلية لمدينة باريس، توقف عِند أحد الملاهي عِندما رأها نعظ رأي تلك الفتاة المُدعاه بمرلين تُلاعب يزيد علي أحد الألعاب بأبتسامة.
دلف ببطئ لا يعلم لِماذا ولكِن كأن سِحر ما جذبهُ، قال وقف خلفها ينتظِر ان تلتفت لتراه الا انها ظلت مواليه ظهرها ليقول يزيد بسعادة وتلعثُم:
-ر..رائ..ف.
التفت لتراه تراجعت للخلف بخجل مِن اصطدامها بصِدرُه ثُم قالت بعدم تصديق:
-انـت بجد هِنا ؟
أبتسم قائلاً بمزاح:
-لا خيالي.
ابتسمت تعضُ علي شفتيها بخجل بينما تمركزت عيناهُ علي شفاها ليفوق لنفسُه قائلاً:
-مِش هتكرميني ف موطِنك ، علشان ارودلك العزومه ف مصِر ؟
ابتسمت قائلة:
-لا هكرمك لان معاد نزولي مصِر قرب وعرفت النهاردة ان الصفقة هتبقي بينا وبين شركة تانيه.
اكملت وهـي تُشير الي أحد الطاولات:
-أتفضل هنقعُد هِنـا.
بالفِعل جلسوا للحديث سوياً تابعت يزيد بأبتسامة ليقول هُـو:
-شكِلك بتحبي يزيد أوي.
قالت بسعادة جالية:
-طبعاً دا ال باقيلي فِي الدُنيـا.
قال بغموض:
-ربنا يخليهولك..، بس فين ابوه ؟
تجمدت ملامِح مارلين لتقول بتلعثُم:
-ه.. مات.
تابعت بمرح لتغيير مجري الحديث:
-بس انـا مِش شايفه ف ايدك دبل ولا اي حاجة انت سِنجل ؟
قهقه بمرح ثُم قال بشرودٍ:
-لسه ما لاقتش الانسانة ال احس معاها بشعُور مُختلِف .. انا عِشت علي ذكري طفولية نمت ف قلبي ولما قابلت البنت وهي كبيرة حسيت بشغف او اقدر اقول فرحة اني لاقيتها لأزعل لما اعرف انها اتجوزت بس بعدها شعُوري بدء يقل ودا معناه انه مِش حُب دا بس شغف وحسيت وقتها اني لسه مستني الانسانة ال هحس معاها بشعور غريب لما اشُوفها.
ابتسمت مارلين قائلة:
-لكُل مِنا نصف هيلاقيه علشان يكملوا حياة بعضِ وإنت اكيد هتلاقيها قُريب.
قال بمرح:
-طيب سيبك مِن جو الرومانسية دا وتعالي هنلعب اللعبة دي.
هزت رأسها برفضِ قائلة بخوف:
-لا انـا بخاف.
امسكها مِن معصمها قائلاً:
-يا ست تعالي خد يخاف ف باريس ؟؟
بالفِعا صعدوا حيثُ اللعبة وبدأت تعمل حتي تصرُخ مارلين وهي تتشبث برائف الذي مُستمتع حتي قال وهُـو يتطلع لعينيها:
-ششش استمتعي وانسي خوفك لو فضلتِ واهمة نفسك انك خايفة هتفضلي خايفة لكِن لو شجعتي نفسك هتلاقي خوفِك بيقل تدريجيـاً.
هدءت مارلين وشجعت نفسها لتبتسِم وتشعُر بأستمتاع لم تشعُر بهِ مِن قبل.

وصل آدم مع مِرام الي الصعيـد مرة اُخري، قال بمزاح وهُـو يجلس لجانبها بالسيارة:
-كان يُوم طين لما جيت مصِر وقابلتك مِن ساعِتها وانا متبهدل بهدلة اشي حريقة واشي مطاوي وصعيد ومُغامرات وخطف ومقالب انا اتشحورت دا انا شُوفت قُدرة الله فيا ان لسه عايش.
قهقهت مِرام بخفة قائلة:
-فِي سبيل الحُب كُل شئ يهون.
ملس علي غُرة شعرها ليقول بصِدق:
-وانـا كُل شئ عندي يهون طالما بحبـك!!
أبتسمت خجل ليُحمحم قائلاً:
-اسرع شُوية يا عم.
ليُتابع بهمس فِي اُذنها:
-فِي موضوع مُهم لازم نكمله مِش هينفع كدا.
شهقت مِرام بخجل قائلة:
-ادم بس بقا..
كاد ان يتحدث الا ان السيارة توقفت مُحدِثه ضجيج عالي، ليترجلوا مِنها بهدوء ويروا ان العائلة تستقبلهم قبل دِخول القصِر.
أحتضنت ناهِد ادم قائلة بقلق وخوف:
-انت كويس يا حبيبي ؟
ربط علي كِتفها قائلاً:
-انـا تمام.
بينما احتضنت كريمة وورده بأن واحِد مِرام التي أبتسمت بسعادة علي والدتيها.
دلفوا للداخِل وسط فرحة تمناها الجميع، أحس آدم بأن الجُلوس سيطول لذلك قال بوجع مُصطنع:
-اه ..
قالت مِرام بقلق جلي:
-ادم إنت كويس ؟؟
قال بتعب:
-لا جمبي واجعني مِن الجرح مِحتاج ارتاح شِوية يلا سنديني هطِلع.
رمقتهُ مِرام بعدم تصديق ولكِنها ساعدتهُ ليستطيع أن يذهب للأعلي.
وبالفِعـل صعدت معهُ حتي دلفوا ليقوا بمرح:
-هيييح اخيراً خِلصنا مِنهُـم.
قالت مِرام بعيظ:
-علي فِكرا بقا إنت انسان محتال اوي.
رمقها بأبتسامة قائلاً بغرور وثقة:
-طبعاً ما انا ادم الصياد.
قالها وحملها برقة قائلاً بخُبث:
-نكمل بقا موضوع إمبارح.
ظلت تهز قدمها بالهواء وهـي تصرُخ بهِ لم يستمع لها ليضعها علي الفِراش ويبدء بتقبيلها حتي عاشا فِي عالمهُم الخاص، رُبما تكون المرة الأخيرة ؟؟

جلست كريمة براحة قائلة:
-اه الحمدلله اطمنا عليهم انهم بخير
قالت وردة وهي تربط علي كِتفيها قائلة:
-ما تقلقيش هُمت هيبقوا بخير.
قالت كريمة بأمل:
-يارب.
تابعت بتساؤل:
-فيه سُؤال محيرني، طالما انتِ ما بتخلفيش حازِم دا ازاي ابنك ؟؟
قالت ورده بإبتسامة:
-بعد اكتر مِن سبع سنين مِن تربية مِرام فقدت الأمل ف الخلفة بس ربنا عوضِنا الحمدلله بحازِم ودي كانت ارادة ربنا لاني صبرت.
ربطت كريمة علي كِتفيها قائلة بأبتسامة:
-ربنا يخليهولك يارب.
تمتمت بخفوت:
-يارب

سحب لها المقعد كي تجلس، لتجلس هـي بإبتسامة هادِئة ، ثُم جلس هُـو واخذ يزيد الذي يلعب براحة أعلي قدِمـه، قال بتساؤل:
-تحبي تاكلي إيه بقا ؟
قالت بغرور:
-المفروض انـا ال اسأل لاني دي بلدي واعرف اكتر مِنك.
قال رائف بغرور:
-لا حضرِتك ما انـا بردوا أعرف كِتير عن باريس والدول الأوربية بس مع ذلك هسيبك انتِ تختاري!
ابتسمت لهُ وبدأت بأختيار انواعِ الطعام حتي اتي وبدؤا بتناولـهُ، قالت بتساؤل:
-إمتي هترجع مصِر ؟
قال وهُـو يضمغ أحد قِطع اللحم:
-تقريباً بُكرا بليل معاد طيارتي.
قالت بمرح:
-ايوة يعني إنت هتمشي وبعدها انـا هجيلك حقيقي الصُدف بقت فظيعة.
قال بضحك:
-ايوة واللهِ انا شاكِك انك لاقيتيني شاب حيلوه وسنجول قولتي اما الف عليه.
قهقهت مارلين بخفة شديدة حتي أن عينيها ادمعت بينما كان يُراقِبها هُـو بصمتٍ جارف.
قال بعدها بهِدوء:
-كُنت عاوزي اعرِض عليكِ عرضين؟
انتبهت لهُ ليستكمل:
-الأوُل نعمِل شراكة مع بعضِ وقت ال تيجي مصِر وهيدخُل معايا شريكي آدم.
تابعت بهدوء:
-تمام مافيش مُشكلة نتقابل ونتكلم.
تابعت بفضِول:
-وإيه العرِض التاني ؟
قال وهُـو ينهض:
-هقولك عليه ف الوقت المُناسِب ، هروح اجيب شوكليت لـ يزيد وجاي.
تابعتهُ مارلين بأبتسامة وهُـو يهتم بطفلها كم تمنت ان يكُون آدم موجود بتِلـك اللحظة ..
ارجعت رأسها للوراء وهـي تتذكر سبب عدم لقائها بآدم كما روت لها والِدتها.

فتحت عينيها الفيروزيه علي لمساتٍ ناعِمة علي وچنتيها مِن آدم ، أبتسمت بخجل شديد رفع ذقنها قائلاً وهُـو يتأملها:
-بتبقي احلي لما تبقي مكسوفة مع ان اخر حاجة كُنت اتوقعها كِسُوفك.
قهقهت برقة وخجل فهي رغم قوتها وكبريائها تخجل كأي فتاة!
قالت بحيرة:
-كِتير كانُوا يعاكسُوني وكِدا بس انـا مِش بحس بالخجل الا معاك مِش عارفة ليـه!
قال آدم بعصبيـة:
-نعم يا روح ماما مين دا ال يفكر يعاكِس مرات آدم الصيـاد ؟
توترت ملامِحها قائلة:
-لا ابداً دا كـان زمـان.
جاء ليتحدث ليسمع دقات علي بابِ الغُرقة قال بصوتِ آجش:
-ميـن ؟
قالت الخادِمة بأحترام:
-الحاج عبدالرحمن بيدعيكُم علشان العشاء.
زفر الهواء بضيق قائلاً:
-قُوليلة نازِل.
-تحت امرك.
نهض بضيق قائلاً:
-كأنهم بيحبوا يضايقوني وخلاص.
قهقهت مِرام بصوت عالي لينظُر لها شرِزاً ، انزلت نظرها للأسِفل وهـي تكتم ضحكاتها.
ابدلوا ملابسهم وهبطوا السلالِم وهـي مُمسكه بذراعه بسعادة ، جلسوا بغُرفة المعيشه مع الجميع وظلوا يتبادِلُون الأحادِيث.
قالت شادية بأبتسامة:
-أتفضل يا بني إشرب العصير دت عملهولك بأديا.
قال آدم بثبات:
-شُكراً بس مِش حابب.
قالت شادية بزعل مُصطنع:
-انـا عملتـوا مخصوصِ علشانِك.
اخذهُ آدم قائلاً بثبات:
-تسلميلي.
بينما أبتسمت هـي بخُبث وجلست مُنتظِرة تحقيق حُلمها، فهي شُغلها الشاغِل ان تفتعِل المشاكِل علي أي حالٍ.
قرب آدِم كوبِ العصير مِن شفاه توقف عِند صوتِ الحارِس للبيت يقول بصراخ:
-الحقني يا حاج عبدالرحمن البيت بيولع مِن برا والنار ماسِكـه فِي الشجر والحيطان وداخله علي جوا.

ووووويُتِبـع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  تعليق على رواية وعد الجبل (عشقي لصعيدي) كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم منار همام بواسطة Rawan - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top