رد أدهم بابتسامة عريضة : الله ما هى لسه صغيرة من وجهة نظرك يا خلود
عقد خالد ذراعيه أمامه وقال : يعني أنت قاصد تعمل كدة..
صمت لبرهة وقال : أنت عاوز إيه يا أدهم بالظبط
ردد أدهم بهدوء : عايزك تحس بيها يا خالد أنت بتحبها بس مش حاسس
زفر خالد بقوة وقال بحنق : أنت مالك يا أخي، أحس ولا محسش، أحب ولا محبش، أنا حر الله !.
هتف بسعادة وهو يمسك هاتفه
: صح أنا أعبر أهلك ليه أخليني في نهال حبيبتي
أما في جانب آخر كان هناك صراع بين رأفت وسميرة…
جذب رأفت الصينية وقال : اسمعي بس مني يا حماتي، أنا أدرى واحد بابني، فريدة هتدخله الشاي.
زمت شفتيها بضيق وقالت وهي تجذبها منه : لأ فريدة مش هتدخلها يا رأفت، أنت مش شوفته وهو بينبه إن أمه هي اللي تدخلها.
قطب رأفت حاجبيه وحول بصره لنبيلة التي كانت تقف تتابع حديثهم وعيناها على أكواب الشاي وهي تنتقل من هنا إلى هناك بسرعة فيقع الشاي على الصينية، انتبهت إلى لكزات رأفت لها لتنتبه له وتقول : ها!..
جز على أسنانه وقال : ها إيه!، بقولك خلى أمك تديني الصينية.
وحاول جذبها مرة أخرى فتشبثت بها سميرة بعناد، زفرت نبيلة بحنق وقالت : بتشدوا في إيه، الشاي وقعتوه كله على الصنينة.
قالت سميرة بضيق : قولي لجوزك يبعد عن بنت بنتي بأفكاره المجنونة، هيوديها في داهية.
أخفض صوته وهو يقول بتذمر : شفتي أمك بتقول إيه، الله يسامحك يا حماتي، يعني أنا لما أطلب منها تدخل الصنينة كدة أبقى بهين كرامتها.
وضعت الصينية على الطاولة وقالت بضيق : ابنك قليل الأدب ولسانه زفر، وبيديها على دماغها وهي زي الهبلة بتاخد في جنابها وتسكت.
استغفر رأفت ربه في سره ثم قال بعدها : ما أنا عشان كدة عاوزاها تبدأ تديله على دماغه.
في هذه الأثناء أعدت نبيلة الشاي مرة أخرى ثم قالت : ماما على فكرة الساعة ٧ معاد جريمة في الصعيد جه.
حولت سميرة بصرها نحوها وقالت بحماس : بجد.
هزت الأخرى برأسها وقالت : آه روحي الحقيه ، ده كان البرنامج إمبارح عامل تشويق على جريمة قتل رهيبة، هودي الشاي وآجي وراكي.
هزت رأسها بإيجاب وذهبت لتنصرف بخطواتها البطيئة وهي تقول : يالا بسرعة وهاتي البسكوت.
غادرت سميرة، التفتت نبيلة إلى زوجها وهي تقدم له الصنينة وتقول : امسكها لغاية ما أنادي على البت فريدة في الخباثة.
ابتسم لها وأرسل لها قبلة في الهواء وهي تغادر : حبيبتي يا بلبلة، يافهماني أنتي، ناديها بسرعة بقى…
أطلقت ضحكات مرتفعة، وذهبت دقيقة ثم عادت وهي تجذب يد فريدة خلفها بقوة : ادخلي لعمك رأفت عاوزك…
دلفت إلى الداخل وقالت : في إيه ياعمو رأفت.
أنهت حديثها وهي تنتقل بعينيها بينه وبين الصينيه الممسك بها.
قدم لها رأفت الصنينة وقال بابتسامة عريضة : خدي يا حبيبتي دخلي الشاي لأدهم وخالد.