التفت إليها وتوقف عن صعود الدرج وقال بنبرة رخيمة : الحمد لله يا فريدة إيه مصحيكي؟!
رددت والحُمرة تكسو وجنتيها : كنت بذاكر وسمعت صوت عربيتك طلعت اطمن عليك
هز رأسه ثم دقق النظر بها وتفحصها من رأسها إلى ساقيها ببطء وارتفع أحد حاجبيه بدهشة عندما رأي ما ترتديه، قميص قطني زهري اللون يبرز بشرتها البيضاء، وتفاصيل جسدها الأنثوي فقال بخشونه وهو يشير عليها : أنتي إزاي تفتحي الباب كدة،
ثم أكمل حديثه وهو يهبط تلك الدرجات التي تفصلهم وقال : أنتي بتطلعي كدة لأي حد، انطقي .
تحدثت بنبرة مهزوزة : والله أبدًا عمرى ما طلعت كدة لحد
ارتفعت نبرة صوته قليلًا وقال : بردو ولا حتى ليا، منا حد يا هانم
تنهدت بحنق مردفة : أي أوامر تانية
أجابها ببرود وهو يعاود الصعود : لأ، ويالا مع السلامة.
دلفت لمنزلها مرة أخرى وهي تكاد تبكي منه ومن طريقته معه
لتعود من ذكرياتها على صوت خالتها المرتفع : بت يا فريدة أنتي نمتي
قالت متلعثمة : ها، لأ ، احم خالتو هو خالد لسه نايم.
هزت رأسها وهي تقطع الخضروات بهمة : آه، روحي صحيه بقى عشان يفطر لغاية ما أجهز الفطار
ذهبت لغرفته ودخلت بخطوات هادئة حتى لا توقظه مفزوعًا ورأت ما تراه كل مرة أعقاب سجائر تملئ الأرض ونائم هو علي بطنه والغطاء يكشف جذعه العارى وبجانبه هاتفه وسماعاته وتأكدت ككل مره أنه كان يتحدث مع فتاة يطلق عليها لقب صديقته