تعجب خالد عندما وقف صديقه بسيارته أمام المول فالتفت له ليقول : إيه ده، أنت عاوز حاجة من هنا، طب وصلني الأول مش قادر عاوز أروح.
خلع أدهم نظارته الشمسية وقال : لا ده نهال وفريدة هنا، بيجيبوا فستانين للخطوبة بكرة، قولتلها نستنى نجبهم معانا بالمرة.
لم يشغل باله أي شئ سوى أنها ستردي فستان، فقال ببلاهة : فريدة هاتلبس فستان!.
ابتسم أدهم بمشاكسة وقال : آه مش خطوبتي وكتب كتابي يا جدع، تلبس متلبسش ليه، أنا نازل أجيبهم تيجي معايا.، ولا أقولك خليك أنت.
وقبل أن يهبط أدهم كان خالد يسبقه وهبط بهيبته وبدلته العسكرية وهو يتقدم نحو المول، أما أدهم فوقف متعجبًا من سرعته، سار بجانبه وهو يقول : هدي من مشيتك، أنت عارف هما فين!.
توقف خالد وهو يعقد ذراعيه أمامه بضجر : فين يا أدهم اخلص.
أشار له أدهم نحو الدور الثاني وهو يقول : في محل أيس كريم هنا.
وصلا إلى هناك ورآها أخيرًا جالسة تلتهم المثلجات بنهم واضح وابتسامة سعيدة على وجهها،مهلًا!، سعيدة!، منذ متى وكانت فريدة سعيدة في غيابه!، زفر بحنق على نفسه وتفكيره المستمر بها حتى وهى أمامه، تقدم منها بخطى واثقة، فرفعت عينيها لتقابل عينيه…
رجفة قوية سارت بجسدها وإحساس قوي يهاجمها وعلى الفور طردته من داخلها بابتسامة مشرقة وهى تحول بصرها نحو أدهم: إزيك يا دومة.
جذب أدهم أحد الكراسي وهو يأخذ الملعقة من يد نهال : بلاش دومة، عشان ملبسش الأيس كريم في خدودك.
فلتت منها ضحكة عالية وهي تضع يديها على فمها، أما هو فرفع أحد حاجبيه قائلا : والله!..
رفعت عينيها مرة أخرى وقالت بنبرة باردة : ما تقعد يا خالد، واقف ليه!.
حدجها بشراسة ، ثانية أخرى وسوف ينقض عليها تلك الباردة، حاول تهدئة نفسه قائلًا بخفوت : إنها الجولة الأولى يا خالد، اهدأ، حتى لا تخسر أمامها!.
حرك عينيه بعيدًا عنها فوقع على زوج من العيون يتفحص جسدها بقوة، وهو يضغط بأسنانه على شفته السفلى، ارتفعت لديه وتيرة الغضب من ذلك الوقح، لم يمهل لنفسه التفكير بل تقدم منه وضرب الطاولة بيديه قائلًا بخشونه : عينك عشان مصفيهاش ياحيلتها!..