أما فريدة كانت تنتقل بالمول بجانب صديقتها وهي تنظر لتلك الفساتين بحالمية شديدة، تابعت بعينيها صديقتها وهي تقف بجانب كل فستان على حدى متنقلة بينهم برشاقة..
_ ده يايدي، ولا ده، لا لا ده.
ابتسمت فريدة بحب لتقول : كلهم حلوين، وكلهم هايبقوا عليكي قمر يا قلبي.
أرسلت لها صديقتها قبلة في الهواء وهي تشير لقلبها : قلبي أنتي والله.
أشارت لها فريدة على فستان كشيميري: ده هيبقى عليكي حلو أوي ومناسب لكتب الكتاب.
التفتت له وهي تنظر له بإعجاب قائلة : آه، هاخده أقيسه.
تقدمت منه وهي تشير للبائعة عليه قائلة : عاوزة ده أقيسه.
ثم اسطردت وهي تشير لفستان أحمر كناري : وده عشان صاحبتي تقيسه.
التفتت إليها فريدة بصدمة وقالت : لا يا نهال مش هالبس فساتين ده كتب كتابك أنتي، أنا هالبس أي حاجة.
هزت الأخرى رأسها برفض قاطع وهي تقول بلهجة حاسمة : لا هاتقيس، وهاتلبسي فستان، أولًا ياهانم كتب الكتاب هانعمله في قاعة هو والشبكة، عشان أدهم قالي بحق فلوس الفرح نسافر نتفسح بيها، يبقى امتى بقى هاتلبسي فستان…والله يافريدة لو ما ريحتيني لأزعل منك.
ثم مطت شفتيها كالأطفال بحزن مصطتنع وقالت : يعني عاوزني أزعل منك، وتبوظي خطوبتي بكرة.
أخذت الفستان من البائعة على مضض وهي تتقدم من غرفة تبديل ملابس : حاضر يا نهال هانم، ناقص تقوليلي اعمليلي فقرة رقص بكرة.
تحدثت نهال بخفوت مع نفسها : وماله،ده أنا هاولعها بكرة…اصبري بس يا ديدي، دور ست الجادة اللي أنتي واخداه بقالك كتير ده هاينهار بكرة..