وصلت لباب شقته ودفعته بقوه لتقف في منتصف الصالة قائلة بصوت مرتفع وغاضب : خاااالد.
خرج إليها من البلكون وهو يطفئ سيجارته قائلًا ببرود : نعم!.
اقتربت منه وهي تقول بحنق : نعم إيه يابارد ، أنت اتجننت عشان تعمل كده.
هز رأسه ببرود قائلًا : اديكي قولتي مجنون، فعادي يطلع مني كده٥.
زفرت بحنق، ثم أشارت بإصبع السبابة في وجهه : والله ياخالد لو ما بعدت عني، وشلتني من دماغك أنت حر.
وضع يده على صدره وهتف بتمثيل : يامي خفت أنا كدة…
صمت لبرهة، ثم أزال قناع البرود واحتل مكانه الغضب فتقدم منها وهو يقول : والله أنتي لو ما لميتى نفسك، وبعدتي عن الواد الملزق ده، لأوريكي النجوم فى عز الضهر، أنتي لسه مشوفتيش وشي التاني.
قالت بغضب : ولا يفرق معايا تهديدك ده.
عقدت ذراعيها أمامها لتقول بتهكم : إيه هتعاقبنى بإيه، هاتخطب البت اللي كانت معاك في الكافيه، طب والله أحسن دي حتى شبهك ومن نفس عينتك.
ابتسم فظهرت غمازته قائلًا : طب وأنتي مضايقة أوي كدة ليه وأنتي جايبة سيرتها، بالراحة على نفسك.
نظرت له بصدمة، فرفعت يديها للسماء قائلة بشئ من القهر : يارب خده، يارب.
غادرت الشقة بضيق بالغ، فوصل إلى مسامعها صوته : هياخدني شهيد متقلقيش.
تراجعت عن خطواتها، ألم اعتصر قلبها بقوه فوقفت تنظر لأعلى : يارب لأ، أنا مقصدش.
رجعت تكمل خطواتها وتهبط الدرج فعادت تقف وهى تقول : مش عشاني، عشان خالتي وجوزها وتيتة.