كاد أن يقترب منها حتى تحدثت بصوت البكاء يغلبه وقلبًا يئن من الألم وضيق يحتل صدرها : بابا ، ماما وحشتوني أوى وحشني أنام فى حضنك زي زمان يا ماما وحضنك يا بابا أنا محدش هيحبني ويحس بيا قدكم تيتا شايفة إن موتكم رحمة ليكم مني كل ده ليه علشان بحب خالد والله غصب عنى يا ماما طلعت لقيت نفسي بحبه وهو هو مبيحبنيش يا أمى الكل بيسهتين بمشاعري ومخلييني لعبة في إيديهم أعمل ده ومعملش ده عشان خالد يحس وياريته بيحس ، قلبي واجعني أوي يا ماما أنا عايزة أجيلكم أنتوا أحن منهم خدوني عندكم عشان خاطرى
أغمض عينيه بحزن على حديثها، لقد شقت قلبه تلك الصغيرة بحزنها وبكائها، ولكن لا ولن يضيع الفرصة دون توبيخها على ما فعلته، لقد جف حلقه من شدة خوفه وقلقه، فاقترب منها وصفعها على مؤخره رأسها بخفة قائلًا : بقى أنتي هنا بتشتكي لأمك وأبوكي مني، وأنا بلف عليكي ياعديمة الإحساس
مسحت دموعها بأكمام سترتها وهى تلتفت له بصدمة من تواجده قائلة : أنت هنا من امتى ، وعرفت مكاني منين ، ثم إنى مليش غيرهم أشتكي ليهم يا خالد
صفعها بخفه للمرة الثانية على رأسها وقال : هنا من وقت ما كنتي قالبة نكد وبتعيطي عليا، وعرفت مكانك منين أنا عارفك أكتر من نفسك عشان كدة بقولك الحب اللي في قلبك ده، ده وهم، اممم معجبه بيا وبشخصيتي وبوظيفتي مش أكتر.