رواية حطام فريدة الفصل الثاني 2 بقلم زيزي محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

تقلبت الجدة يمنيًا ويسارًا مرارًا ، لتنهض وهي تقول : أنا زعلتها ولا إيه، باين عليا زعلتها بكلامي مكنش لازم أجيب سيرتهم وأنا عارفة إنها حساسة من ناحيتهم..
زفرت ثم قالت : وأنا أقعد أفكر ليه، أنا أقوم أروحلها وأراضيها..
نهضت واتكأت على عصاها ببطء متجهة صوب غرفتها، طرقت الباب بهدوء وقالت : بت يا فريدة افتحي عاوزكي في موضوع.
انتظرت ثوانٍ تسمع ردها ولكن لم يأتها صوت، فقررت فتح الباب وعيناها تجوب الغرفة بأكملها لم تجدها،قطبت جبينها وقالت : راحت فين دي…
خرجت من الغرفة وهي تصيح بصوتها وتبحث في أرجاء المنزل : بت يا فريدة، أنتي فين!!
لم تجدها وقفت تفكر ثوانٍ ثم قالت : تلاقيها طلعت تشتكيني لنبيلة، أما أطلع أراضيها فوق.
صعدت درجات السلم وهي تأن بتعب وتمسك ركبيتها،وصلت عند باب الشقة فدفعته بعصاها ثم دلفت تبحث عنها بلهفة، فوجدت نبيله ورأفت يجلسان يتابعان فيلمًا باهتمام، أما خالد فكان يتابع شئ ما في هاتفه بتركيز، حولت بصرها نحو باقي الشقة ببطء ليقطع صمتها صوت خالد : أنتي واقفة ليه كدة يا تيتة، ما تيجي تقعدي.
مازالت تبحث بعينيها وهي تتحرك ببطء قائله بنبرة مهزوزة : فريدة فين؟، طلعت هنا!.
التفتت إليها نبيلة وقالت : لا يا ماما فريدة مطلعتش، في حاجة.
لاحظ رأفت شحوب وجهها وارتجافة جسدها، اندفع نحوها وهو يجلسها على أقرب كرسي لها وقال : في إيه بس مالك، اهدي كدة.
رفعت بصرها له ومقلتيها مليئة بالدموع : فريدة راحت فين يا رأفت، أنا زعلتها ومشيت، مشيت زعلانة مني، والله ما كنت أقصد.
تحرك خالد نحوها بطوله الفارع وجثى على ركبتيه ثم ربت على يديها قائلًا بهدوء : تلاقيها راحت عند نهال صاحبتها، هانزل أجبهالك وأهزقها عشان تبقى تخضك تاني كدة.
هتفت سريعًا ببكاء يتخلله رجاء: لا يا خالد، جيبها ومتكلمهاش خالص أنا جيت عليها أوي.
جعد جبينه وسألها باهتمام : جيتي عليها إزاي؟!..
قال رأفت بقلق : مش وقته يا خالد، روحلها عند نهال كدة بسرعة، وأبقى طمنا…
هز رأسه بإيجاب وأخذ متعلقاته ثم ذهب صوب منزل نهال، فبحث بعينيه في الحديقة المجاورة لمنزل نهال، لعله يجدها هناك، فهي مجلسها الدائم هي وصديقتها لمح بطرف عينيه أدهم ونهال يجلسون على أحد المقاعد، هبط من سيارته سريعًا وذهب باتجاهم ليقول بصوته القوي من خلفهم : فريدة فين يا نهال .
التفت أدهم وقال : يخربيتك يا خالد إيه الدخلة بتاعت بوليس الأداب دي، خضتني يا جدع.
فوضعت نهال يديها على قلبها تهدأ من ضرباته العنيفة وقالت : خضتنا يا خالد.
زفر خالد بقوة وقال : سيبكوا من خضتكوا وقوليلي فين فريدة؟!.
هزت كتفيها وقالت : معرفش أنا مشوفتهاش طول اليوم، أنا مع أدهم من الصبح.
قال أدهم والفضول يكتسح ملامحه : في إيه، مالها فريدة!.
تحرك خالد سريعًا نحو سيارته وقال بصوته المرتفع : معرفش، لو كلمتك يا نهال قوليلي..
استقل سيارته والتقط هاتفه وأجرى اتصالًا بوالده، فآتاه صوته بعد ثوانٍ قائلا بلهفة : ها يابني لقيتها عند نهال.
حاول أن يكون نبرة صوته هادئة حتى لا يثير القلق في نفس والده وقال بلهجة حاسمة : أنا عاوز أعرف تيتة قالتلها إيه بالظبط زعلها!.
وصل إلى مسامعه صوت والده الخافت : جابت سيرة أمها وأبوها بالهزار فالظاهر هي زعلت ومشيت.
زم خالد شفتيه بضيق وقال : طيب اقفل يابابا، أنا خلاص عرفت هي فين!..
وقبل أن يسأله والده بفضول أين هى، أغلق الاتصال واتجه صوب مقابر العائلة عازمًا كل العزم على تكسير رأسها إلى نصفين بسبب تصرفها ذلك،ليقول لنفسه : الهانم رايحة المقابر المغرب، والله لأكسر راسها الكلبة دي.
وصل إلى المقابر بعد عشرون دقيقة ثم دلف إلى الداخل بملامح وجه غاضبة ليجدها تعطيه ظهرها وتقف أمام قبر والديها

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية زمردة الزين الجزء الثاني الفصل الثالث 3 بقلم فاطمة سعيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top