ضيق عينيه بتركيز ثم قال : مش مرتاحلك، المهم يالا نطلع فوق تيتة زمانها تعبانة واوعي تتعبيها زيادة
ردت باستفزاز : مش طالعة
رفع أحد حاجبيه وقال بخشونة : أنتي بسلامتك بتقوليلي انا كده، طب تعالي بقى .
وانحنى بجسده لكي يحملها ولكنها هربت وصعدت الدرج بسرعة كبيرة
صعدت بسرعة البرق ثماني درجات وأخرجت لسانها بطفولية وهي تقول : ممسكتنيش هييييييييه
هز رأسه بيأس وقال : والله إنك هبلة..
دلفت منزل خالتها بهدوء وهلل الجميع بمجرد دخولها وجدتها نطقت بوهن واضح : فريدة يا نور عين ستك حقك عليا يا قلبي والله يا بنتي ما قصدي حاجة
ردد رأفت ونبيلة مؤكديين : أنتي عارفه ستك يا فريدة متقصدش تزعلك
انطلقت إلى حضن جدتها تنفجر في البكاء ويقف على باب المنزل يستمع لحديثهم الحزين حتى قالت فريدة : بابا وماما وحشوني يا تيتا حاسة إني لوحدي من غيرهم لولا وجودكم جنبي كان فعلًا جرالي حاجة عارفه يا تيتا وأنا صغيرة رغم إن خالتو كانت بتعملي كل حاجة أنا عايزاها وعمو رأفت كمان بس كان بيوحشني أقول يا بابا وماما ولما خالد كان بيقولهم كنت ببقى غيرانة هو بيقول وأنا لأ، عارفة حتى لما حسيت بحب ناحية خالد كان نفسي أجري على ماما أول حد أحكيله بس ملقتهاش عشان أحكيلها
ليه كل اللى بنحبهم بيفارقونا كدة يا تيتا
امتزج صوت سميرة بالدموع وهى تقول : مكتوب يا فريدة مقدر ومكتوب نفارق ونتفارق هما دلوقتي في مكان أحسن بكتير يا قلب تيتا
ردد رأفت هو الآخر : أنا أبوكي يا فريدة ده الأب اللي ربى مش اللي خلف يا حبيبتي
وقالت نبيلة بمرح : كدة يا فريدة يا كلبة أبقي شوفي مين هيجوزك ابنه بقى ، ده أنا أمك يا عبيطة يعلم ربنا يا ضنايا
رددت هى ببكاء : ربنا يخليكم ليا يا خالتو وما يحرمني منكم أبدًا