_خلاص يا عاصم خلاص مش قادرة … مش قادرة اكتر من كدة، سيبنى انت واجرى، خلاص معدش عندى نَفَس، حاسة انى هموت .. أجرى انتَ وانجد حياتك بدل ما نموت احنا الاتنين
ضغط على تلك الاوراق التى يمسكها بيده اليسرى بغضب ولكنه مع ذلك انحنى ينظر لها وهو يقول بحنان
_اتحملى يا هنا علشان خاطرى، اتماسكى شوية، خلاص كلها شوية ونطلع على الطريق الرئيسى وننجد نفسنا
هزت رأسها بالسلب وهى تجيبه
_خلاص تعبت مش قادرة، وبعدين ممنوش فايدة يا عاصم هى كدة كدة البلد بالنسبالهم زى خرم ابرة هيجيبونا
دمعت عيناه ولكنه اجابها بحنان
_هنا.. ارجوكِ اتحملى شوية وحاولى علشان ننجد حياتنا، وان مكانش علشانك ف علشان خاطر الطفل اللى بطنك دة.. اتماسكى يا هنا انتى قوية، خليكى قوية علشان الطفل اللى جاى دة، اعملى اللى عليكى واحميه ياهنا، هو احنا كل اللى بنعمله دة وجرينا دة وهروبنا علشان مين؟ مش علشانه وعلشان نحميه
ثم وضع يده على وجنتها بحنان وهو ينظر داخل عينيه بعشق
_وبعدين اسيبك ازاى ده انا حياتى وعمرى كله فداكم يا هنا، ده انتِ عشقى يا هنا، انتِ والبيبى ده، ارجوكِ يا هنا اتماسكى، اتماسكى علشانه، علشان خاطر الروح البريئه دى
اومأت برأسها بهدوء لتمسك يده وبدأوا بالركض مرة اخرى الى ان خرجو على الطريق الرئيسى ليوقف عاصم اول سيارة اجرة تقف امامه وجلس بجواره فى حين جلست هى بالخلف بينما تساءل سائق الاجرة
_على فين يابنى؟