احمر وجهه من الغضب ليصرخ به بضيق وهو يقف
_يوووه احترمنى شوية يا جدى مش كدة
نظر له عبد الرحمن ليجيبه بهدوء
_ماهو انتَ اللى مش بتحترم نفسك علشان كدة مش مخلى حد يحترمك
اشاح بيده وهو خارج صارخا
_لا دى مش عيشة انا هغور اشوف حته اقعد فيها ولا حاجة اعملها بدال التهزيء فى الرايحة والجاية دة، دة واضح انى جاية هنا بس لقلة القيمة
صرخ به جده
_رايح فين؟
_فى داهية
كانت اجابته غاضبة ولكنه حينما نظر لعينى جده الغاضبة بشدة تنحنح ليجيبه بضيق
_هروح اتمشى فى البلد، ممكن اروح الجنينه أو اروح الارض
نظر له جدة ليهتف بحزم
_غور روح المزرعة بتاعة المواشى انده لعمك صلاح علشان عاوزه، وانت تجعد اهناك وماتچيش غير لما اطلبك، وتابع الشغل بداله بدل السرمحة الفاضية دى
_يعنى ايه هروح عند البهايم؟
نظرة واحدة زاجرة جعلته يتراجع مجيبا بهدوء
_حاضر
يعلم جده جيدا ويعلم غضبه الذى لا يفرق بين عدو وحبيب، ربما إن أغضبه سيربطه باحدى النخلات ويجلده أو يربطه هو بجانب احدى البقرات داخل المزرعة لذا لابد من الصمت، فهو دخل الى هنا برغبة جده ويعلم انه استحالة يخرج الا برغبته مهما فعل، فهذا المكان وتلك البلدة اشبه بحصن محصن تحت سيطرة شخص واحد وهو عبد الرحمن المنشاوى والكل خاضع تحت امرته، ف المنشاوية هى حصنه والداخل اليها مفقود والخارج منها مولود