اومأ عبد الرحمن وهو مازال تحت تأثير الصدمة ليُشير جهة المنزل قائلا
_طيب اتفضلو ادخلو
اوماأ الجميع برؤسهم فى حين تقدمهم هو ليهتف بصوت جهورى
_ياحاچة فاطمة، ياحاچة.. يا ام صلاح تعالى استجبلى الضيوف
فجاءة ظهرت سيدة عجوز تركض من الداخل كطفلة فى الخامسة عشر، ملامحها جميلة لم تمحى حتى وان كانت زارتها الكثير من التجاعيد توضح كم كانت بارعة الجمال فى صغرها، ترتدى جلباب طويل داكن، تمسك بيدها بفوطة قطنية تمسحها به وهى تهتف بسعادة
_عاصم!!
ركض عاصم تجاهها يقبل يدها مجيبا بابتسامة
_عاملة ايه يا امى؟
ربتت على ظهره بحنان وهى تجيبه بإبتسامة
_كيفك ياولدى، وكيف حال؟
قطعت كلماتها وهى ترفع عيناها لترى تلك الشابة الصغيرة التى تقف خلفه لتهتف بصوت مبهوت بعد ان اسقطت يديها
_”هنا”
اغمض عاصم عينيه بشدة، هذا اصعب ما يتوقعه الامر خارج عن السيطرة، لذا كان يخبئها فهى كصورة طبق الاصل فى حين هتفت تلك الصغير ة بإبتسامة بعد ان استوعبت الشبه الكبير الذى يخلطونها به بوالدتها وان كانت على علم بذلك من صورها القديمة ولكن الواضح ان الجميع يعلمون والدتها وبشدة؛ لذا هتفت بابتسامة ناعمة وبصوت رقيق خجول كملامحها المتوردة
_انا ملك بنتها
رمشت تلك العجوز بعينيها لبعض الوقت وكأنها تجد صعوبة فى استيعاب ماتقوله تلك الصغيرة لذا ابتسمت الاولى صامتة واعطتها كل الوقت اللزم للاستيعاب لتهتف الاخرى بتعجب