ظل الرجل يربت على ظهره الى ان ابعده عن احضانه ينظر جهة وجهه الذى زارته بعض التجاعيد وعيناه التى سكنها الوجع والالم وخصلاته الكستنائية الجميلة التى زارها الشيب على استحياء ليتأوه بألم على زهرة شباب تلك العائلة وابن رفيقه وولده الذى لم ينجبه
_يااه كبرت جوى ياعاصم، ده انا فاكرك كنت لسة امبارح بتلعب اهناه مع العيال، كبرت جوى ياولدى
ضحك عاصم بألم ليجيبه ب ابتسامة حزينة
_عشرين سنة مش حاجة قليلة يا حاج
ابتسم العجوز وهو يسحبه داخل احضانه ثانية ولكنه تفاجئ مرة واحدة بتلك التى تقف خلفه لتتهدل يداه وهو ينظر جهتها بصدمة ليبتعد عنه مقتربا منها بخوف وهو ينظر جهتها بتركيز الى ان وقف امامها، وعى عاصم لنظراته ليتف يقف بجوارها، اشار عبد الرحمن جهتها بصدمة وهو يهتف بصوت مبهوت
_”هنا”!! ازاى!! مش انت جولت انها اتوفاها الله؟؟ ازاى؟؟!!!
احتضنها عاصم ليجيبه بنبرة حزينة
_دى مش “هنا” ياعمى الحاج دى ملك
التف له عبد الرحمن بصدمة يريد تفسير لاجابته ليجيبه عن سؤاله الغير منطوق
_ملك بنتى الوحيدة، وحيدتى، وكل اللى ليا فى الدنيا
ابتسمت له ملك بإستحياء من نظراته المدققة جهتها ليجيبه عبد الرحمن بصدمة
_ازاى دى هى؟؟!!
ابتسم الاخر وهو يجيبه ب ابتسامة حزينة
_امر الله يا حاج، يقطع من هنا ويوصل من هنا