اومأ برأسه بحزن فى حين حولت الاخرى عينيها وسطهم بتساؤل وحينما فتحت فاها لتسأل وجدت الاول يهتف بهدوء
_وصلنا
رفعت عيناها لتفغر فاها بإنشداه، لا ليس حقيقيا ذلك البيت، لا ليس بيتا انما هو قصر كأحد قصور الملوك، قصر يقف شامخا غريبا وسط تلك الاراضى وان كان مبتعدا كثيرا عن تلك الاراضى والبيوت الخاصة بالفلاحين، ولكن هل هناك قصور فى الارياف وفى وسط القرى؟ ربما هى نشأت فى قرية بالفعل وتؤكد ذلك ولكن لم ترى بحياتها شيئا مماثل وكأنها فى ثوانى تحولت من حقبه لاخرى غريبة عنها،
رفعت عيناها لتسأل والدها ولكنها تفاجأت بنظراته الشاردة تجاه المنزل، نظرات تتراقص بها الحنين والحزن، نظرات لم ترها بعين والدها من قبل، ربما كانت تراها فقط حينما تجده يتحدث عن والدتها او يمسك صورتها وان كانت الاخرى مختلفة بها حنين وحزن اشد وحب كبير يستطيع الاعمى رؤيته،
ابتسمت بهدوء وان كانت تتساءل فى قرارة نفسها كيف يربطهم بتلك العائلة روابط بينما بينهم فوارق تكاد تختلف بين السماء والارض، فهم من اثرى الاثرياء مزارع، مواشى، وخيل،، وما الى ذلك وقصر كأحد قصور الملوك يينما هم كالمعدمين امامهم، وان كان لديهم صلة قرابة اذا لما ام يساعدوهم من قبل فى العمل؟ ولما لم يتواصلو معهم؟ اصبحت الافكار تضج برأسها اكثر واكثر ولكنها يجب ان ترجئ الحديث لوقت لاحق فلكل مقام مقال،
تحركت السيارة لتدخل ذاك المنزل مجازا وبالطبع يقف أمامه حارسان هذا اصبح امر مفروغ منه لتمشى على ممشى من الحجارة المرصوفة يحيط بها النجيل والزرع والحشائش بالاضافة الى الاشجار والزهور، حديقة كالحدائق التى تراها بالتلفاز لتتساءل بتعجب