_اسمعى انا قولتهالك مرة ودى التانية بلاش تخلينى اكررها للمرة التالتة لانى وقتها مش هقولها ليكِ بس، ابعدى عنى يا نرمين، ابعدى عن طريقى، لو شوفتينى فى مكان متقربيش منى، متخلينيش اشوف وشك تانى، فاهمة؟
يا الله اكل هذا الحقد والكره فقط لاجلها؟ ماهذا؟ ماهذا الشعور؟ لما تشعر بالالم هكذا؟ هى لا تحبه اذا لما تتألم من حقده وكره هكذا؟ لما تتألم من تحول نظراته بتلك الطريقة؟
تساقطت دموعها على وجنتيها لترفع كفها هامسة برجاء:
_سليم ممكن تسمعنى؟ ادينى حق الدفاع عن نفسى حتى ولو لاخر مرة، بلاش تحاكمنى بالقسوة دى لو سمحت
صرخ بها بغضب اعمى وصوته تعالى بشدة لدرجة شعورها ب انقطاع احباله الصوتيه:
_اللى سمعته كان كفايه اوى يا بت عمى، اللى سمعته مخلينى كارة نفسى وكاره وجودى، اللى سمعته واجعنى ف كفاية كدة، انا سمعت الحقيقة مُجرَدة من غير اى تزيين ف بلاش اسمع كلام فاضى تانى
ثم تحرك للذهاب لتركض تلتف لتقف امامه صارخة ببكاء والم:
_لا لازم تسمعنى، بالذوق بالعافية لازم تسمعنى مش بمزاجك، يعنى المتهم فى المحكمة بيدوله الحق يدافع عن نفسه حتى لو دفاعه واهى ف اذن لازم تدينى الحق دة
نظرته التى رماها بها فى تلك اللحظة جعلت فرائصها ترتعد، نظره كارهة بشدة، قاتلة، نظرة ليست من نظرات ابن عمها ابدا، فقد كانت عيون حمراء كالدماء، متسعة بشدة من الغضب تطلق سهاما نارية قاتلة، يضغط على فكه باسنانه بقوة وهذا لاحظته بسهولة، يبدو انه يقاتل ليتحكم بنفسه،