_عاصم!! مش معجول هو انت عايش؟؟!! دة حلم ولا علم؟ عاصم انت بچد اهنه؟
ضحك عاصم بشدة ليقول بلهفة
_لا حجيجة، انتَ حجيجة، انتَ حى يرزج
تراجعت رأس عاصم للخلف من كثرة الضحك وهو يجببه بعد ان ادمعت عيناه لا يعلم من الضحك ام من التأثر
_ليه هو كان حد قالك انى مت؟ انا عمرى اطول من عمرك يا عجوز
انتفض صلاح يركض تجاهه ثم سحبه داخل احضانه وهو يربت على ظهره بحب هاتفا بسعادة وصوت متحشرج
_عاصم!! كيف يا اخوى عامل ايه؟؟ كيفك ياعاصم؟ كنت فين يا خوى وفين اراضيك؟؟ ليه اختفيت السنين دى كلها من غير حد ما يعرف عنك حاچة؟؟
ثم ارجعه للخلف ينظر فى وجهه بسعادة هاتفا بحزن
_دة احنا جلبنا عليك الدنيا كلها وانت كيف فص وملح وداب، ايه اللى حُصُل؟ وليه محدش عرف اراضيك؟ ليه يا عاصم؟ حتى التليفون مفكرتش ترفعه علينا
حول عاصم رأسه جهة ملك التى تتابع الحوار بفضول وترقب ليجيبه بما لم يرضى لهفته وفضوله
_ظروف يا صلاح، ظروف
قطب صلاح جبينه ليجيبه بضيق
_وليه دلوك يا عاصم، ايه اللى چد علشان تفتكرنا بعد السنين دى كلها
قضم عاصم شفته السفلى وهو يلف بعينيه فى المكان وهو يجد الجميع يتابع الحديث مابين فضول وترقب للاجابه ليتنهد مجيبا ببساطة
_كل شئ فى الدنيا وله وقته ياصلاح