_وافرض ياملك بس دة مش معناه اننا ملناش حد يعنى، لينا اهل برده واحنا رايحين عندهم
_مين دول واشمعنى دلوقتى
اغمض هو عيناه ليجيبها ب ارهاق وضيق
يووه يا ملك هتخلينى اندم انى اخرجك وافسحك، فيه ايه يا بنتى ناس هتعرفيهم لما تروحى، ومتقلقيش اوى كدة هما مش هياكلوكى بالعكس دة انتى هتروحى الجنه فى اليومين اللى هتروحيهم، ولو مش عاوزة خروج وفسح خلاص بلاش بس ماتندميش بعدين
كان يمثل الضيق حتى يجعلها تتناسى اسئلتها تلك وتصمت ولكن ابتته ليست بتلك السهولة لتجيبه بضيق
_والشغل اقول للدكتور بتاعى ايه و
قاطعها هو بحدة طفيفة
_ماتكلميهوش تانى وان كلمك قوليله اشتغلت
سقطت دموعها وهى تجيبه ب الم
_يعنى برده نفس الرأى مش عاوز تشغلنى
انفلت زمام صبره من تعب وارهاق هذا اليوم، ومن الضغط النفسى والعصبى الذى تعرض له، وتقليبه دفاتر ذكرياته المؤلمة، لذا صرخ هو بها بغضب وهو يعتدل لمواجهتها
_يووه فيه ايه يا ملك؟ قولتلك هشغلك، هكلملك الحاج واخليه يشغلك، يعنى هتشتغلى فى مكان افضل من اللى كنتى عاوزاه ب ميت مرة وهيحطوكى جوة عيونهم، عاوزة ايه تانى خلاص هتشتغلى ولا هى بقت لبانه فى بوقك
نظرت له بصدمة ثم تساقطت دموعها بحزن و ألم لما؟ لما اليوم بالذات يعاملها بتلك الطريقة؟ لم يكن هكذا من قبل لما حينما تأتى له بأمر العمل يصبح على تلك الحالة؟ بدأت هى فى البكاء ليغمض هو عيناه بحزن وألم سيفقد اعصابه اليوم عليها بالتأكيد، هو مُنهَك ومتألم وغاضب حد الجنون وهى تزيد جنونه وغضبه بتعنتها واسئلتها الفارغة تلك، تزيد غضبه بإصرارها وحديثها وبكاءها الذى ليس له داعى الان، لتحاول السيدة ثناء احتواء الامر بعد رؤيتها لما يحدث لذا اخذتها بين احضانها تربت على ظهرها بحنان بينما تسير على خصلاتها بحنان خالص وهى تهمس لها بحب