نظرت له لتجيبه بنبرة ذات مغزى
‘وهيجى منين الدفى فى وقت الصمت
نظر لها وهو يفهم إلى أين تُلقى بكلماتها، هى تتحدث عن قلة حديثه ليجيبها بهدوء
_صدقينى يا امى الدفى والمشاعر ملوش علاقة بالكلام، وبعدين لو فيه مشاعر او أى إحساس الإنسان هو اللى بيبتدع فرصة علشان يتكلم فيها مع إللى قدامه، مش بقولك دى علاقة بارده
نفخت بفمها بضيق متساءلة بسأم
_وانا اجيبلك عروسة منين انت شبه مبتسيبش شغلك، ومتعرفش حد، ورافض إن أنا أجيبلك عرايس، ريحنى يا آدم انت خلاص داخل على الثلاثين يا بنى
رفع حاجبيه ليجيبها بهدوء
_وكأنى داخل على الستين، فيه ايه يا ماما مش كدة؟
ثم تحرك للذهاب حينما إلتف حول نفسه متساءلا
_امال فين مالك؟
_فوق فى اوضته
_على الكمبيوتر؟
مطت شفتيها بجهل ليومئ برأسه ثم استردف متساءلا
_عمل ايه فى امتحاناته؟
مطت شفتيها تجيبه
_مش عارفة النتيجة ما بانتش بس حاسه انه عك الدنيا
اومأ برأسه بضيق ليجيبها بهدوء
_الواد ده عايز يتشد شدة محترمة…. وعلى إيدى
_بالراحة عليه يا آدم، ده مهما كان اخوك الصغير
نظر لها بهدوء لبعض الوقت بملامح مبهمة ثم تحرك للذهاب لأعلى تساءلت هى
_رايح فين؟
_انام
اجابها بتلك الكلمة بهدوء لتنظر أتمها بشرود، أكثر ما يقلقها فى آدم هو آدم نفسه، ابنها ليس سئ أبداً هو ذكى جدا، مريح فى التعامل، طيب القلب وسهل المعشر بطريقة كبيرة، ذو شخصية قوية وكلمة نافذة تجبر من أمامه على طاعته دون حتى أن يعلم لما، تلك الهيبة التى تحيطة تتنافى تماما مع حنانه وحبه، ولكن حنانه وحبه وكل شئ يختفى خلف صمته ف طفلها قليل الكلام جداً، غير جيد فى صنع المحادثات، لا يعلم كيف يتحدث ولا يعلم كيفية فتح مواضيع للحديث، كثير الصمت، يتابع ما يحدث بصمت ولكن حينما يجب ان يتحدث تخرج كلمته حادة كالسيف، وهذا أكثر مايقلقها على الرغم من كل مزاياه ولكن من تلك التى ستقبل ان تحيا مع رجل لا يتحدث؟ يستطيع البقاء لأيام متواصلة دون حديث واذا لم توجه له الكلام لن يتحدث ابداً، فقط يتحدث فى العمل او يخرج قراراته الصارمة بعد ما يتابع ما يحدث بصمت