_ايه هو لولا ليك طلب فى القاهرة محدش يشوفك؟ امال لو مكنش بيت عمك هنا، ايه مش بنوحشك؟
نظر لها سليم ليقول بعتاب
_وبرضة بيت جدك واهلك هناك ومش بترضى تيجى، ايه مش بنوحشك؟
ضحكت تجيبه بنعومه
_ايه بتردهالى؟
ثم تحركت للجلوس امامه تجيبه بهدوء
_لا بتوحشونى بس مش بفضى من الشغل، انتَ عارف ان ولاد عمك بيحبو شغلهم ازاى، دول عاملين زى اللى رايحين سبق
ثم نظرت له تجيبه بصدق
_وبعدين بزهق لما بروح هناك، جدك بيقعدنى كتير وانا بمل من المكان
مط شفتيه متساءلا بتعجب
_بتملى ليه يعنى؟ ايه اللى هنا زى اللى هناك، هناك فيه كل حاجة بالعكس فيه اكتر،
شغل وموجود، مستشفيات ومصانع ومزارع، يعنى مش مجبرة تشتغلى فى حاجة معينة، ارض كبيرة وخروج فى الخضرة وناس حواليكى يحبوكى، لكن هنا فيه ايه غير الزحمة والانشغال وبس؟
نظرت له لتجيبه ببساطة
_هنا المدينة، هنا العاصمة، هنا الحياة الراقية على اصولها، هنا كل حركة تتحسب من ضمن اسياد المجتمع، هنا النوادى والمولات والخروجات على اصولها
اشار ييده قائلا بلا مبالاة
_هنا المظاهر، يعنى انتِ بتلبسى ماركات واحنا لا؟ انتِ تقدرى تخرجى واحنا لا؟ كله كلام فاضى ماعدا المظاهر
اكتفت بهز كتفيها تجيبه بهدوء
_على الاقل هنا مش موجود جدى بتحكماته فى حياتى