تحولت الأنظار جهته بنظرة يعرفها بشدة تلك النظرة لا.. لا، ليصرخ برعب
_لا مش اللعب اللى فى دماغكم، أنا كنت بلعب على التليفون ألعاب عادية، games يعنى لعب برئ، ألعاب أطفال على التليفونات، أنا لسة ماطلعليش شنب ماهوصلش أنا للعب الكبار ده
إتسعت عينى ليلى وشهقت واضعة يدها على فمها بذهول، أغمض مالِك عينيه وهو يسمع تعقيب والده
_ياقليل الادب
همس بينه وبين نفسه
_واضح انى جيت اكحلها عميتها
إنتفض آدم فى تلك اللحظة معيداً والده للخلف ليقول بهدوء
_أنا قولت أنه محتاج إعادة تأهيل مش موت، سيبلى الموضوع ده عليا
ضرب مالِك جبهته برعب، هاقد وقع ببن براثن الاسد، ليتحرك آدم جهته مشيراً جهة الهاتف قائلاً
_تليفونك
ناوله مالِك الهاتف بهدوء ليقول آدم
_تليفون ممنوع إلا للطوارئ
كان يقول كلماته يتبعه فك الهاتف مخرجا شريحته ليضعها بهاتف آخر من العصر الحجرى، ذاك الهاتف ذو الازرار الذى يفتقر إلى أدنى أنواع التمدن أو الرفاهيه ليناوله إياه مكملا
_وطبعاً مش محتاج أقول إن الطوارئ دى هى المكالمات وبس
حرك مالِك الهاتف بين يديه بتقزز ليجيبه بقرف
_ايه ده؟
_تليفونك الجديد
كانت إجابة آدم بسيطة وكأنه كان يخبره عن الطقس
_وعلى ايه بقا، بلاها خالص وانا هجيب واحد غيره