ابتلع مالِك ريقه برعب ليدافع مجيبا بهدوء
_كنت بذاكر يا ماما وبتعب بس أهو هعوضها السنة الجاية وهتبقى أحسن من السنة دى بكتير، وبعدين يا امى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
_إياك
صرخ بها آدم بغضب وهو يرفع سبابتها بتحذير صارخ، فقد فاض به الكيل من ذلك الفتى عديم المسئولية والذى اكتشف عنه الآن إنه كاذب وإن كان هناك شئ يكرهه فهو الكذب، ثم الكذب، ثم الكذب
_إياك تقول كلام مش حقيقى، أنتَ متعبتش اصلاً لأنك لو تعبت كنت لقيت نتيجة تعبك، لو كنت تعبت كان ربنا وقف معاك، لكن أنتَ واخد الحياة لعب وعمرك ما إعتمدت على نفسك، معتمد على الدلع وإن طلباتك مجابة
ثم نظر جهته بحدة متساءلاً بصرامة
_وبعدين مجاوبتش على ماما ليه؟ امك سألتك كنت بتعمل ايه طول السنة وانت بتقول بذاكر بذاكر، كنت بتعمل ايه يا مالِك؟ إنطق
صرخ بالكلمة الاخيرة لينتفض جسد مالِك برعب فى حين نظر جهة والدته بإستعطاف ليجدها تنظر جهته بحزن فهو قد كسر ثقتها وخان حبها، ليحول أنظاره جهة والده بأمل ليصرخ به عزت بغضب أعمى
_إنطق يا مالِك، كنت ايه بتعمل السنة كلها، هاه؟ كلنا سألناك السؤال ده ومش راضى ترد، كنت بتعمل ايه؟
ثم حول انظاره جهة الهاتف الممسك به إبنه بإستماته ليُجيب بغضب دون الحاجة لإجابة