_ايه فيه ايه؟
سحبت الأخرى الهواء داخل صدرها ثم قالت بهدوء وكأنها حسمت امرها
_فيه، مهما قال بابا ماتعانديش ومتراجعيش وراه فى الكلام، ومهما حصل بابا رفض حاجة قِبل حاجة متتكلميش، واعرفى إن أى حاجة هتعرفيها أو هيعملها هتكون لمصلحتك
ضيقت ملك عينيها بتساؤل وحينما جاءت لتسأل عن فحوى تلك الكلمات تفاجئت بتلك السيارة التى تقف امامهم، فغرت فاها وهى تجد سيارة من أفخم الأنواع وأغلاها، سيارة مختصة لركوب الاماكن الواعرة، صلبة من منظرها وكأنها مصنوعة من فولاذ، من النظرة الاولى تعلم ان سعرها خيالى، كم صفر ياترى يُضع امام رقمها؟ يبدو أن والدها محق، يبدو أن تلك العائلة من الاثرياء حقا، صمتت وهى تنظر جهتها وقد توقفت سيارة أخرى خلفها يهبط بعض اعضائها، جميعهم يرتدون ذاك الجلباب الصعيدى بينما هبط من السيارة الأولى رجل يرتدى ايضا تلك الملابس ولكنه، ولكنه.. كيف تستطيع ان تصفه؟ تراجعت خطوة للخلف تلقائيا حينما وجدته يتقدم، رجل طويل، عريض المنكبين، مهيب بطريقة لاتُصَدَق، له مهابة محيطة به تجبرك على الخوف او الأحترام، ذو ملامح خشنة وبشدة، نظرات عينيه حادة، وقد زار الشيب شعره،
تقدم الرجل من أباها ليسلم عليه وقد انفرجت ملامحه عن ابتسامه الى حد ما ولكنها لم تستطع إزاله تلك الخشونة عن ملامحه، إبتسم والدها وهو يصافحه ثم بدأ يعانقه قائلاً بإبتسامة وسعادة