تحول أنظارها جهته بين الحين والآخر بحماس يتناطح من بين ناظريها، تكاد تقفز كطفلة صغيرة من فرط الحماس والسعادة، تراه أحيانا يمسك هاتفه يحدث أحدهم بجدية شديدة وأحيانا يقف يتحدث بوقار مع حمزة ثم يحول أنظاره جهتها بهدوء مع إبتسامة رزينة لتردها له ب أخرى سعيدة متحمسة،
تلك السعادة والحماس يستطيع أن يراهم الاعمى بوضوح، حماس يجعلها لا تستطيع التركيز مع كلمات ثناء، حماس يجعلها لا تستطيع ان ترى الحزن والهم المحيطين بعينيه أبداً، فى حين تتقافز الأفكار برأسها
تلك العائلة ثرية جداً حسب ما فهمته من والدها وهم أقرباء لهم من جهة والدتها، إذا فهم لهم اقرباء أثرياء يعيشون بقصور ستراها للمرة الاولى بحياتها، يمتلكون معامل ومستشفيات حسب كلام والدها، لهم سلطة ونفوذ، عالم لم تظن يوماً انها ستراه، اخبرها بأنهم يعيشون بمنزل لن تستطيع أن تدرك حدوده، وعلى حسب ما فهمته إنهم أثرياء جداً، لا تعلم إلى أى مدى اثرياء ولكنه أخبرها انهم أثرياء فوق ماتتصور،
لاتستطيع تصديق والدها مائة بالمائة فهى إن جئنا إلى مستوى تفكيرها فهى لا تظن أن لديها معارف هكذا وإلا أ كان عمل والدها لديهم بدلا من الشقاء فى ذلك المصنع اليوم كله ليستطيع تأمين إحتياجاتهم، نعم ليسو فقراء لذلك الحد هم ذو مستوى معيشة متوسط ولكن تظن أن أولئك ربما بمستوى معيشة أعلى منهم بعض الشئ، يعنى مستوى معيشة جيد ولكن ليس ذاك الغير محدود، إنتفضت تنظر الى ثناء وهى تصرخ بها بحدة