لم يستطع مرحه فعل شئ وهو يجده يجيبه بهدوء وهو ينظر امامه بشرود
_ممكن.. بس مع اللى قلبه فاضى مش مليان بعشق بيعذبه
نظر له سليم بألم ووجع مهما كان وجعه على محبوبته لا يساوى وجع عشق ماجد، فهو يعلم كم يعشقها ولكن ليس لعشقه مكان بقلبها وسط ذلك الكره الذى يغلفه وهو ادرى الناس بذلك، ف حقدها لهم وعليهم اعلى من ان يدركه انسان وهو اقسى شئ ان لا تجد صدى لحبك فى قلب محبوبتك وانما تجد الحقد فقط الكرة
قاطع تفكيره التفاف ابن عمه تجاهه متسائلا برتابة فقط ليغير مجرى الحديث
_وانتَ هتروح امتى؟
التف ينظر إليه ليجببه بفتور
_بكرة
ثم التف اليه يكمل ببساطة
_اظن انه مش هيعدى فترة طويلة وهتكونو كلكم فى البلد، موضوع زى دة مش هيتخبى كتير بس الله اعلم ايه اللى فى دماغ جدى وخلاه يسكت لدلوقتى
اومأ برأسه يوافقه الرأى دون ان يكون لديه القدرة على الحديث ليعم الصمت المكان وكلا منهم تضج رأسه بالافكار الكثيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يجلس فى الردهة ينتظر قدومهم بعد ان اطمئن عليها من خلال الهاتف، يمسك بعصاه بيديه يتكئ عليها برأسه وهو ينظر جهة ذاك الذى يتحدث بالهاتف بعيدا ورأسه تضج بالافكار، سيأخذ بالثأر وسيُعيد اليه حقه ولكن شئ واحد يقلقه، هو اذا مات ذاك الماثل امامه كيف سيتركها وحيدة، هذا الأمر يشغل باله وبال الاخر، يريد الاطمئنان على تلك الفتاة، يراها بريئة، ساذجة، نقية، وفوق هذا كيف ستتصرف فى كل تلك الاموال التى ستهبط عليها مرة واحدة، ميراثها من والدها الذى يكاد يكون مليارات وميراث والدتها الذى قضى عمره كله فى الاعتناء به، ميراث يفوق تخيلها، كيف ستستطيع هى الحياة وحدها ومع كل ذلك الحقد وكل تلك الاموال التى ستجعلها مطمع للجميع، اضافة الى جمالها وحسنها البهى الذى لا يستطيع احد انكاره، كيف ؟؟