اومأ الجميع برءوسهم فى حين نظر عبد الرحمن الى عاصم ثم تحرك إليه يربت على كتفه متشدقا بصوت مُنهَك وحزين
_اطلع يا عاصم يا ولدى اوضتك ارتاح وغير هدومك اكدة وانفض عنك تعب الطريج على بال ما خالتك فاطمة تحط الوكل
رفع عاصم عينيه قائلا بتساؤل
_ملك؟
_هنبعت حد من البنات او الغفر يشيعولها، متخافش عليها، هى اهنة فى دارها ومحدش يجدر يأذيها
اومأ عاصم برأسه فى حين تحرك آدم قائلا بهدوء
_عاوز منى حاجة يا جدى ولا اروح اغير؟
_لاه ياولدى عاوز سلامتك، اطلع اوضتك غير هدومك واتسبح وابجى انزل
اومأ آدم برأسه فى حين خرج عاصم مع احد الفتيات حتى تريه غرفته،
تحرك عبد الرحمن يجلس بإنهاك على مقعده وقد شعر فى تلك اللحظة بأنه قد بلغ منه الكبر واخذ منه الهرم مأخذه، فى حين تطلع اليه ولده ليقول بعدها بضيق
_معلهش يابوى كنت عاوز اسألك هو انت اتصلت ب آدم يچى من مصر لحد اهنه علشان يحضر الچلسة دى
رفع عبد الرحمن له عينان مرهقتان وهو يعلم مايدور بخلد ابنه، يعلم ان الجميع يشعر بالضيق لمحبته الخالصة لحفيده ودائمين اتهامه بأنه يفضله عن الجميع فى حين انه برئ من تلك التهمة كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب، ولكن ماحيلته ان كان هذا الفتى هو الوحيد الذى يتحمل المسئولية والالم وسط احفاده دون ان يشكو بشئ، وهو اعلم بين الجميع بانه يمقت هذا ولكنه يخجل الرفض لذا فهو يستغل ذلك الخجل ويثقل عليه حبا ليس اكثر، وكم يتمنى ان يكون جميع احفاده هكذا لديهم من الطاعة مثله ويبلغون مبلغه من الرصانه والجلد وتحمل الأعباء، انتبه الى صوت ابنه يهتف به