صمت آدم وقد فهم لما عاد ذلك الرجل الان، اذا فقد عاد للمطالبة بحقه وحق صغيرته ليكمل عاصم بهدوء
_انا مرضيتش ارجع غير لما تكبر، انا كنت خايف يقتلوها وبكدة يبقو نهو كل حاجة، لو ماتت ملك كل حاجة هتروحلهم ومفيش اسهل من كدة، انا حاولت احميها سنين عمرها كله، وانا حتى مش راجع دلوقتى علشان الورث
نظرو له بذهول ليكمل
_انا خوفى على ملك اكبر من كدة، انا ماكنتش عاوز فلوس ولا كنت هطالب بيها، انا مش مستغنى عن حياة بنتى، بس لحد امبارح بس، لكن امبارح بس بنتى كانت هتروح فى شربة مايه
ثم اكمل برعب
_لولا ستر ربنا ملك كانت هتروح منى وهى فرحانة وجاية تبلغنى ان دكتور الجامعة جابلها شغل، ولولا ستر ربنا وانا سألتها فين كانت راحت منى وهى بتقولى انها هتروح تدرب وتشتغل فى معامل تطوير شركة الدوينى للادوية
انتفض الجميع من مكانهم بصدمة فى حين هتف عبد الرحمن بذهول
_ايه؟
اومأ عاصم برأسه وهو يجيبه بهدوء
_اه ياحاج بنتى كانت هتروحلهم برجليها، انا خبيتها سنين عمرها كله علشان تيجى هى تضيع نفسها بنفسها، هما لو كانو شافوها او عرفو حتى باسمها مكانوش سمو عليها كانو هيقتلوها اكيد وبكدة كل شئ يكون ليهم
صمت لبرهة من الوقت ليرفع عيون ممتلئة بالدموع وقال يصوت متحشرج
_ملك متعرفش اى حاجة يا حاج، ملك ربتها على حياة عادية وبسيطة متعرفش اى حاجة عن ماضيها وماضى عيلتها، حتى عنكم انتو متعرفش حاجة، متعرفش اى حاجة عن نفسها وكينونتها، متعرفش غير انها ملك عاصم رضوان بنت الموظف الغلبان وان مامتها كانت ست طيبة ماتت وهى صغيرة بسبب السرطان، ملك اسستلها حياة خاصة بيها متعرفش غيرها عبارة عن كليتها والقرية اللى عاشت فيها والست ثناء اللى ربتها وحمزة اخوها اكتر من كدة ملك متعرفش، انا حميتها بكل ما امتلك من قوة حميتها حتى من الحزن انها تعرف اللى جرى، خوفى عليها كان اكبر من انى اقولها الحقيقة ف تحاول برعونة او سذاجة ترجع حقى ف تروح منى، انا مش عاوز حاجة بس انا خلاص كبرت وملك معادش ليها حد فى الدنيا وانتو برده اهلها، علشان كدة جبتها تعرفوها وتعرفكم علشان لو حصلى حاجة تلاقى حد يسندها ومتعيش وحيدة وكمان