وكإن آدم سمع اسئلته غير المنطوقة ليقذف كلمته فى وجهها بقوة كالحمم وهو يحتضن ملك بذراعه اكثر واكثر:
_المدام
اصفر وجه السيدة بشدة واعتدلت فى وقفتها بسرعة وهى تدرك فى تلك اللحظة كينونة من تقف امامها، وتدرك ان تلك الصغيرة هى زوجة رائد صناعة الادوية فى الشرق الاوسط والذى بكلمة منه يستطيع ان يمحيها من على وجه الارض لتهتف بترحيب حار واحترام مبالغ فيه بعد ان كانت تتجاهل وجودها تماما:
_مساء الخير يا هانم، عاملة ايه؟ اتمنى تكونى كويسة، انا اسفة نسيت اتعرف بحضرتك
رمشت ملك بذهول من تحول تلك السيدة امامها تماما، وبعد ان كانت ترميها بنظرات متأففة ومستحقرة اصبحت تبالغ فى احترامها لتنظر لها ملك بتعجب وتلقائيا تمسكت بيد آدم بقوة والذى لم يتأخر فى دعمها وهو يضمها لصدره يدعمها بقوة وهو يلقى بنظرات مخيفة لتلك التى تقبع امامه لتبتلع السيدة ريقها بخوف بينما اجابتها ملك لتوتر وصوت رقيق:
_ملك
اومأت السيدة براسها وهى تقول ب احترام:
_اتشرفنا يا هانم، نورتينا بوجودك
زفر آدم الهواء من صدره بضيق وهو يهمس بغيظ:
_اللهم طولك يا روح
ثم التف للسيدة ينهى وصلة الثرثرة المبالغ بها دون داعى سوى لجذب الوصال له ولعائلته المرموقة جهة محل عملها ليقولوبقوة وجمود: