سقط عاصم على الاريكة خلفه وهو يقول ب انهاك
_أعمل ايه طيب يا حمزة؟ أعمل ايه؟ انا تعبت، بعدتها عن الدنيا كلها وبعدت معاها وروحنا آخر الدنيا، وبرده الماضى مش سايبنا وبنتى هى اللى بتترمى فيه، على رأى “هنا” الدنيا بالنسبالهم زى خرم الإبرة
نظر له حمزة بحزن وقد رق على حال ذلك الرجل الذى لا ينام تقريبا من خوفه على ابنته وقد استحالت خصلات شعره للابيض من الخوف والرعب كمن يهرب من الموت ولكنه لا يتركه بل يطارده اينما ذهب، ولكنه توقف عن تفكيره هذا ليقول بنبرة ذات مغزى
_ملك كملت ال ٢١ سنة
انتفض عاصم صارخا بغضب
_تقصد ايه يعنى؟
مال حمزة للامام يفرك ما بين عينيه ثم قال بتعب
_مش عارف بس حبيت افكرك، واللى حصل النهاردة يقول ان الحقيقة مش هتفضل مستخبية كتير، وكمان ملك ذكية وجدا كمان، ملك من اوائل كلية العلوم ومن اذكيائها يعنى اكيد هتكون واضحة جدا وظاهرة واختفائها مش هيدوم كتير، وفوق كدة مظنش انهم ناسيينها
انتفض عاصم صارخا بغضب ورعب
_تقصد ايه؟؟
مط شفتيه وهو يقول ببساطة
_ولا اى حاجة، انا بعرفك اللى شايفه واللى واضح انك بتتغضاه
انتفض عاصم ليصرخ بالفتى
_انت عاوزنى اخاطر ببنتى؟
فى تلك اللحظة كان قد فاض الكيل ب حمزة من عاصم ومن تصرفاته، لذا صرخ به بغضب اعمى وقد انفلت زمام صبره امام ذاك الرجل