كز على اسنانه بضيق غاضبا من تصرفات والده وخوفه ليصرخ بغضب
_انت خايف منه كدة ليه هيقدر يعمل ايه؟
_كتير
قالها بهدوء وعينيه شاردة امامه، ثم حول انظاره له قائلا بهدوء وكأنه يقر حقيقة علمية والحزن قد خيم على عينيه بشد
_كتير يا عاصى، واسألنى أنا على اللى يقدر يعمله عبد الرحمن المنشاوى، وكويس انه ميعرفش حاجة عننا، وكويس انه لسة بيسأل عن عاصم
التفت رأس عاصى جهته بصدمة من جملته الاخيرة ثم تحدث بخوف
_ليه هو انت تفتكر انه ممكن يكون لسة عايش؟
مط بكر شفتيه بجهل واجابه
_مش عارف
تحدث عاصى بمكر وابتسامة خبيثة تلتمع على شفتيه
_يبقى خليه يظهر ووقتها ميلومش حد غير نفسه، واللى معرفتش تعمله انت زمان هعمله انا دلووقتى
نظر بكر امامه بشرود وهو يُضيق عينيه وفكرة واحدة تسيطر عليه، ب انه اثناء هروبهم من اثنين وعشرين عاما كانت “هنا” تحمل فى بطنها طفل صغير والان طبقا للحسابات فقد اتم ذلك الطفل واحد وعشرين عاما، لذا ان ظهر فسيظهر معه المشاكل اذا كان بالفعل عاصم وطفله على قيد الحياة، ولكنه لا يملك دليل هل هو حى ام لا وان كان حيا وظهر ف ماذا يخبئ فى جعبته، ضرب المكتب امامه بقوة بعد ان شله التفكير ب هذا الامر الذى اصبح يؤرق مضجعه من سنوات وزاد فى الفترة الاخيرة مما اثار انتباه عاصى لينظر جهته بتعجب متسائلا