ودون كلام آخر اقترب يحتضن عمه الذى احتضنه فى المقابل بسعادة جمه وهو بادله بحب، ليرفع نظره لاعلى ينظر فى المكان بإشتياق ولكن سرعان ما تحولت نظراته للصدمة وهو يجد ذلك الواقف من خلفهم ينظر جهته بإبتسامة وعيونه تمتلئ بالدموع التى يأبى ان يذرفها وقد طال خصلاته بعض الشعيرات البيضاء، دقق النظر به بصدمة ليقول بصوت مبهوت
_عمى عاصم، معقول؟؟!!
اقترب عاصم يسحبه داخل احضانه فى حين تيبست اطراف آدم من الصدمة، بالكاد يتذكر ذلك الرجل بين غمام ذاكرته الضبابيه ولكن اكثر ما يحيى صورته هو صوره المعلقة بمكتب والده، وصوره التى يجتمع بها مع زوجته وابويه بين صور والدته، والذكريات التى يقصها ابويه عليه بين الحين والاخر اذا صادف موقف ذكرهم به او اذا سقطت صورة له امامهم،
ولكنه كان قد سلم بأمر انه قد مات حتى انه حاول اقناع والديه اكثر من مرة بذلك الامر، حتى انهم اقتنعو تقريبا وسلمو بذلك الموضوع ولكن وجوده الان امامه هدم كل توقعاته وقناعاته، ليفيق من ذكرياته على تربيت ذلك الرجل الطيب كما يذكر والده عنه على كتفه وهو يقول بصوت متحشرج
_عامل ايه يا آدم يابنى؟ اخبارك ايه؟
اومأ برأسه وهو يجيبه بصوت مبهوت
_الحمد لله يا عمى بس ااا
صمت يقول بتعجب