_مش ناوى تخلينى اشوفك ياولدى واشبع منيك ومن ريحتك يا غالى، اتوحشتك جوى ياعاصم، ايه عمك عبد الرحمن موحشكش ولا ايه؟
تنهد عاصم ليجيبه بنبرة متوترة
_لا ياعمى وحشتنى وكل حاجة، وهو دة الموضوع اللى كنت عاوز أكلمك فيه
_خير ياولدى جلجتنى
_أنا كنت عاوز آجى ياحاج واتكلم معاك الموضوع مينفعش فى التليفون
أجابه عبد الرحمن بفرحة عارمة وقد ظهرت نواجزه من السعادة
_تنور ياولد الغالى، وان مشالتكش الارض نشيلك فى عنينا
_تسلم ياحاج… تسلم
_هتيجى ميتا
لم يقابله سوى الصمت لبعض الوقت، لولا وصول صوت انفاسه المتوترة او الخائفة لا يعلم ولكن لولا وصولها عبر الهاتف لظن انه اغلقه، لذا حثه على الحديث
_عااصم
_معاك يا حاج
_هتيجى ميتا
دة اللى عاوز اجولهولك، مش عاوز حد يعرف إن أنا جاى أو أى حاجة لحد ما أوصل، ولو تجدر توفرلى وسيلة حماية وأمان تچيبنى لحد البلد ولحد عندك يبقى كتر خيرك
كانت تلك اجابة عاصم التى أثارت الرعب فى قلب عبد الرحمن، ماذا حدث معه ليكون عاصم بذلك التوتر والرعب؟ ماذا فعلو به ليجعلوه هكذا؟ ماذا حدث ليختفى كل تلك السنوات كالفأر بالجحر لا يريد أحد أن يعلم عنه شئ وحينما ظهر ايضاً يحاول الاختباء حتى لا يعلمو بوجوده؟ ليجيبه بعد برهة من الهدوء بجمود وحزم