_هيعرف وجت يعرف
صمت عبد الرحمن ينظر أمامه بشرود يُضيق ما بين عينيه بتفكير لتسأله فاطمه بتعب
_مالك يا حاچ ايه اللى شاغل بالك تانى؟
_مش عارف
ضيقت عيناها تحاول فهم تلك الاجابة العجيبة منه، لم يكن زوجها يوما متشككا او متوترا كهذا اليوم ولكن منذ بداية اليوم تجده على غير سجيته المعهودة، هناك شحنات متوترة تجوب من حولها، تيارات كهربية صاعقه تلتف من حوله لا تستطيع فهمها، هناك شئ يؤرقه ويخيفه لاتفهم له سبب، ليس بسبب ذلك المعتوه ولكن هناك شئ اكبر من بكر وابنه ولكن العجيب حتى عبد الرحمن لا يفهم لما يشعر هكذا.
إلتفت تنظر جهته تنظر له ب ابتسامة دائما وابداً كانت قادرة على سرقة قلبه واثلاج نَفَسه المرتعش، حتى مع مرور الزمان ستظل تلك الابتسامة هى نوره ومرشده فى وسط رعبه، وستبقى إلى الأبد إبتسامتها هى ما يريحه رغم كبر السن وزيادة التجاعيد فى وجهها ولكن سيظل هذا الوجه هو اقرب ما يكون لقلبه وهى نفسها تعى ذلك، لتبتسم له برقه لم تستطع محوها سنين عمرها قائلة برزانه وهى تربت على ركبته
_جولى يا عبده ايه اللى مضايجك بس
اصدر تأوه خارج من صميم قلبه، ستقتله تلك المرأة لا محالة ليجيبها بشغف
_والله يا فاطمة مفيش حاچة بتمحى خوفى ورعبى غير ابتسامتك، ومفيش حاچة بتجدر ترچعنى شباب تانى غير نبرة الدلع والدلال فى كلامك، حتى لو مر ١٠٠ سنة هتفضلى انتى اللى بتهزى جلبى من چوة