ثم بدأ بكاءه يتعالى صارخا ب ألم
_اللهم لا اعتراض، اللهم لا اعتراض
كان بكاءه نابع من الحزن على تلك الصغيرة اليتيمة والوردة الرقيقة، كان نابعاً من تأنيب الضمير له لأنه تناسى امرها، كان نابعاً من الخوف من ربه ومن سؤاله عن تلك الامانه التى لم يهتم بها، ليرتعش جسده ليس حزنا فقط وانما رعباً من مواجهة خالقه
بينما كان على الطرف الآخر كانت هى تبكى ب ألم تلطم خديها بحزن مما جعل الفتيات العاملات فى القصر ينظرن لها بتعجب، لم يحدث يوما ان رأوها هكذا، ترى من مات لهم؟ يبدو ب ان هذا اليوم لن يمر مرور الكرام ابداً ولكن احداً لم يجرؤ على فتح فاه، فيبدو ان أيام الهدوء بهذا القصر ولت والآن ستأتى أيام الحزن والألم
______________
جلس هو يحتضن تلك الصورة بيده ينظر لها بدموع لن تنضب ابداً مع مرور الزمن ثم بدأ صوت بكاءه يتعالى صارخا ب ألم
_وحشتينى اوى يا هنا، وحشتينى اوى.. وحشنى حبك وحشنى حنانك، وحشنى وجودك جنبى وسندك ليا … انا من غيرك ضايع يا هنا، من غيرك ضايع ومش لاقى طريق، احنا ضايعين من بعدك يا هنا أنا وملك ضايعين
ثم رفع الصورة يقبلها بحب
كانت صورة لامرأة فاتنة ذات عيون سوداء وكذلك خصلات شعرها بينما ملامح وجهها بيضاء مشربة بحمره وردية، شفاه وردية مكتنزة تنفرج عن ضحكة رائعة وانف صغير وعيون متوسطة الاتساع، تحمل بين يديها طفل رضيع بسعادة، كانت ملامح تلك المرأة غاية فى الجمال والبراءة والرقة، لتتساقط دموعه عليها ثم بدأ يقوم بمحوها مكملا ب الم