ثم صرخ به بحرقة وألم
_وليه مجولتليش؟؟ ليه؟؟
صرخ بالكلمة الاخيرة بعلو صوته فى حين اجتمعت الدموع فى مقلتيه ولكنه أبى ان يحررهم
صمت عاصم لبرهة، يبدو إنه لم يلاحظ حديثه عن أبنته، ولكنه صمت لبعض الوقت ثم أجابه بعدها بجمود ظاهرى
_ده موضوع يطول شرحه يا حاج، هتعرف كل حاجة لما اجى
صمت عبد الرحمن فتره ثم تحدث بعدها بغضب مكبوت، يحاول هو كبته وكظمه بكل ما اوتى من قوة صارخا
_على بكرة تكون عندى يا عاصم، فاهم! هبعتلك سباعى على العنوان بتاعك وتاچى فى اجرب وجت، لازم اعرف ايه اللى بيُحصُل حواليا، فاهم؟
_حاضر يا حاج
اغلق عبد الرحمن الهاتف ليتكئ برأسه على عصاه لتهرع اليه زوجته هاتفه برعب
_مالك ياحاچ إيه اللى حُصُل؟ جالك ايه عاصم خلاك اكده؟ ايه اللى حصل؟
رفع وجهه عن عصاه ليهالها منظره، دموع!! أ عبد الرحمن المنشاوى كبير العائلة والبلد والمحافظة ب اكملها، وواحد من كبار رجال العائلات فى الدولة واكثر ايضاً يبكى!! ماذا حدث لتراه بهذا الشكل؟ لتتساءل برعب
_فيه ايه يا عبد الرحمن، جالك ايه؟
اجابها ب الم
_”هنا” ماتت يا فاطمه
شهقة مصدومة نأت عنها وهى تضع يدها على صدرها، ثم بدأت تهز رأسها برفض فى حين بدأت دموعها تسيل قائلة ب الم
_لاه بتهزر، مستحيل.. مستحيل يكون دة اللى حصل، اكيد الكلام دة مش حجيجى