رفعت انظار ذاهلة له ليضغط على يديها التى تحتل يديه بخفة وهو يزرع عينيه داخل مقلتيها وهو يقول بهدوء وتفهم وكانه يُريد زرع كلماته داخل عقلها:
_ملك متخافيش انا فاهمك كويس ومتفهم اللى بتمرى بيه وانا معاكى.. معاكى للنهاية، ومش بطالبك بأى حاجة غير انِك تاخدى وقتِك فى اننا نتعرف على بعض، ادى لقلبك الحق بإنه يفهمنى ويتعرف عليا، اديله الحق بإنه يثق فيا وانا كذلك، نِدى لبعض الفرصة لدة ونعتبر اللى مر من شوية كان حفلة كتب كتاب مش اكتر بس الفرق انِك هتتنقلى للحياة معايا علشان تفهمينى وانا افهمك، ماشى؟
نظرت له بصدمة لتسأله بتعجب:
_وانتَ ليه تعمل كدة؟
ابتسم لها بهدوء وهو يقول برقة:
_لانى من حقى ان انا اتعرف زيك على شريكة حياتى، من حقى لما احاول اقرب منها اقرب منها بدافع العشق والشوق واللهفة مش بدافع الواجب، فاهمانى يا ملك؟
اومأت برأسها بخجل ليكمل هو برجاء حانى:
_انا مش طالب منك اى حاجة غير انِك تثقى فيا، انا عاوز نكون اصحاب يا ملك، تفهمينى وافهمك، تحكيلى اللى بيضايقِك، بيفرحِك، تظهرى روحك العادية قدامى من غير خوف او قلق او توتر، متقفليش باب قلبك قدامى، اتصرفى بطبيعتك وسيبى الامور تاخد مجراها الطبيعى، تمام؟
اومأت برأسها براحة وهى تشعر بأنه بحديثه هذا قد ازال عنها جبال من الخوف والرعب كانت تجثم فوق صدرها ليترك يدها ثم يتحرك للوقوف قائلا: