نفخت ميرفت بفمها بضيق وبدأت تغمغم بكلمات غير مفهومة ولكنها تدرك انها تدعو عليهم جميعا وتسبهم بها لتصمت ناظرة امامها بهدوء لتسمعها تقول:
_المهم عملتى ايه مع سليم؟ ياريت متضيعهوش زى آدم، سليم سهل وبيحبك وزى العجينة فى ايدك
إلتفت تنظر جهتها وقد التمعت عيناها بدموع الحزن، كيف تخبرها بأنها اضاعته، اضاعت قلب احب بصدق وعشقها بجنون، كيف تخبرها بأنها دهست كبريائه بشدة؟ كيف تخبرها بانه تحول عشقه الشديد لها بين ليلة وضحاها الى حقد شديد ليس له مثيل وانه يريد قتلها الان وبأنه اصبح يمقت حتى النظر جهتها، ولكن ماذا لو اخبرتها؟ لن تهتم والدتها بذلك، لن تهتم بالمشاعر والأحاسيس، ستُجبِرها فى تلك الحالة ان تُلقى بكرامتها ارضا فقط لتحصل عليه والا ستكون ابنتها هى الوحيدة الخاسرة بتلك الحالة وهى لن ترضى بالخسارة ابدا،
هى اصبحت تعلم والدتها جيدا، هى تستخدمهم جميعا كبيادق فقط لتسيطر على ارث عائلة المنشاوى ككل، والدتها ليست سيئة ولكنها ليست الام الفاضلة، ربما تحبهم ليس ربما بل مؤكد تحبهم انما تعشقهم ولكن من وجهة نظرها الحب هو سيطرتهم على كل شئ وان يكونو الافضل على عكس زوجات اعمامها،
فزوجة عمها ليلى لا تهتم بتلك الامور انما تهتم ببناء شخصية ابنائها، تهتم ان يكون لديهم شخصية سوية مستقرة قوية قادرين على الاعتماد على انفسهم حتى دون حتى ارث عائلتهم بعملهم الجاد وتعليمهم، لا تتدخل فى قرارتهم ابدا فليتزوج من يشاء ويتصرف كما يشاء فهو سيد قراره ولكن الحب هو ما يحكمها بهم، تعشقهم بجنون، تحنو عليهم بشدة ولكن تُشعِرهم دائما بأنهم رجالها وسندها وقوتها وما خرجت به من الدنيا وكفى،