الان ادرك ان جده أحبه بشدة كونه اختارها هى له دونا عن سواها، تذكر الان قول جده الهامس بأذنه وهو يقول ذات يوم حينما وجده متضايق من ذلك الاجبار:
(ولاد عمك بيجولو انى بفضلك عليهم ودة مش حجيجى، بس دة ميمنعش انِك ليك مكان فى جلبى غير اى حد وبحبك محبة خاصة بيك، واعرف ان انا اچبرتك تاخد هدية لو عشت عمرك كله تشكرنى عليها مش هتوفى مش بس علشان حبى ليك وبس لاه لكن علشان بردك عارف انِك الوحيد اللى هتدرك جيمتها وهتجدرها بس هسيبك لوجتك وانت هتدرك الموضوع)
الان علم صدق كلمات جده وانها هديه بنقاء طفل وبرائته، بسيطة كحمامة رقيقة لا تفعل شئ سوى انها حضورها هادئ مُسالم يُدخل السلام والسكينة للقلوب، ولكنه اصم كلمات عقله ليقول بهدوء:
_ملك عاوزك تعرفى حاجة واحدة انى عمرى ماحبيت مي
قاطعته تجيبه بهدوء:
_عارفة بس غصب عنى
زم شفتيها ليجيبها ببساطة ممزوجة بضيق خفيف:
_اذا انتِ مسرقتيش، مخونتيش لانك محاربتيش تاخدينى اصلا وهى عارفة كدة
نظرت له لتقول برقة:
_عارفة يا آدم بس لازم اكلمها وافهمها، بلاش اتجاهل جرحها وامشى بجبروت وكأن مفيش حاجة حصلت، دة هيعمل تراكمات ان مكانش بينا هيبقى على الاقل فى قلبها، انا عاوزة الموضوع ينتهى على الاقل علشان هى تقدر تعدى وتنسى