_مش كتير كدة
نظر لها ليجيبها ببساطة:
_لا مش كتير ابدا، ولسة اصلا معملناش حاجة، الظاهر انتِ لسة مش عارفة انتِ مين ولا متجوزة مين بس هتتعودى قريب
نظرت جهته ببراءة لينظر لها بهدوء ثم اخرج جهازه اللوحى متابعا اعماله وهو يقول ببساطة:
_قولى عاوزة ايه؟ ايه اللى عاوزة تقوليه ومترددة؟
قضمت شفتها السفلى بخجل ليغمض عينه بضيق من تلك الحركة اللعينة الخاصة بها فى حين قالت بخجل:
_عاوزة اشوف ميسون
إلتف جهتها يواجهها وقد وضع جهازه جانبا ليقول بتساؤل:
_حاسة بالذنب ناحيتها
نظرت ارضا لتترقرق عيناها بالدموع وهى تجيبه بحزن:
_آدم انتَ مش فاهمنى، انا عمرى ماكان ليا اصحاب، انا طول عمرى مش بتعامل مع حد غير اهل البلد وفى حدود، وفى الجامعة بحدود، دايما كنت بحس بإختلاف بينى وبين الناس وكأنى جاية من عالم تانى غيرهم، دايما بابا كان بيمنعنى من الاختلاط، اكتر من حمزة وبابا وماما ثناء معرفش،
لكن لما جيت هنا ميسون عاملتنى بطيبة مش معقولة، كانت بتتعامل معايا بتباسط رهيب، يُعتبَر اول صاحبة ليا كانت ميسون، اخدتنى لدنيتها بسهولة، محسستنيش بالغربة، ال١٥ يوم اللى قعدتهم هنا كانت دايما جنبى، حتى لما وقعت كانت هى اللى بتروح معايا للدكتور، هى اللى بتسندنى، هى اللى بتحاول تساعدنى، محسيتش منها بأى تعامل مش كويس، حتى لما عرفِت اننا هنتجوز بصتلى بحزن وقالت مبروك وانسحبت من حياتى بهدوء