_طيب ليه العياط بقىٰ دة انا حتى على طريق سفر
صدح صوت جده قائلا:
_معاه حج يا فاطمة، الراچل على طريج سفر ودة فال مش اكويس عاد
شهقت تُنَظم انفاسها لتمسح دموعها بكفها كالاطفال وهى تقول بقوة واهنه:
_لاه ماهبكيش تانى عاد، انا سكت اهو
ابتسم إليها ليحاوط وجنتيها بحنان وهو يقول برقة:
_طيب ليه العياط بقىٰ؟ ايه اللى حصل لدة كله؟ مش جيت واطمنت عليكم ونفذت كل اللى عاوزينه ليه موال كل مرة ده؟
تعالت شهقاتها وتنهداتها الناعمة لتقول بألم:
_صعبان عليا فراجك جوى ياولدى، كيف مابتكون بتجطع حته من جلبى وتمشى، كيف مايكون حد بيسحب روحى، فراجك صعب عليا جوى يا آدم
ابتسم آدم بهدوء ليجيبها بمزاح:
_يااه كله دة، دة انا على كدة غالى عليكِ اوى يا بطة
ضربته جدته على كتفه لتجيبه بخجل:
_اختشى يا واد عاد، من ميته وانت جليل الحياه اكدة؟
ابتسم ولم يرد ليقول الاخر بضيق وغيرة:
_على فكرة انا كمان مسافر ومش شايف اللهفة والزعل اللى بتعامليه بيه دة، هو انا ابن البطة السودا؟
ضحك عزت ليقول بهدوء:
_لا لازم تتعود ان آدم فى كفة وكلنا كدة فى كفة، اذا كنت انا ابنها مش بشوف اللهفة دى عليا
نظرت لهم بغير رضى لتجيبهم بضيق:
_مش اكدة عاد، كلكم مكانكم واحد بجلبى وبحبكم كد بعض
ثم نظرت له تحاوط وجهه بين كفيها وهى تقول بحنان:
_بس آدم اجريب من جلبى لانه الوحيد اللى بيسأل عنى وبيهتم بيا، هو الوحيد اللى مبيوچعش جلبى ولا بيكسر كلمتى، وهو الوحيد اللى بيعاملنى بحنان ملوش مثيل