رواية حريم الباشا الفصل العاشر 10 بقلم اسماعيل موسي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

لكن ما حطمها من الداخل لم يكن الصفعة، ولا الجلوس القسري، ولا الصمت الذي فُرض عليها في النهاية، ما حطمها حقًا كان ذلك الإدراك الثقيل بأن فارس لم ينتصر بالعنف ولا بالضجيج، بل بالهدوء البارد.

كانت ترى في عينيه متعة خفية أربكتها أكثر من الألم، متعة لا علاقة لها بالجسد، بل بعقل يعرف أنه يمسك بالخيوط ويحرك الآخر دون أن يرفع صوته.

هنا بدأ الصراع الحقيقي، جزء منها كان يصرخ بداخلها أن هذا رجل خطر، يجب سحقه ومعاقبته وكسره كما كسرها، لكن جزءًا آخر، أكثر هدوءًا وأكثر خيانة، كان يراقب المشهد من بعيد ويعترف — رغمًا عنها — أن فارس لم ينتزع قوته منها، بل كشف هشاشتها، وهذا بالضبط ما لا يُغتفَر.

صوفيا لا تسامح من يراها على حقيقتها، ولا تغفر لمن يعرّي أوهامها أمام نفسها،قرارها بمعاقبته لم يولد من الإهانة وحدها، بل من رغبة أعمق في استعادة صورتها القديمة، صورة المرأة التي لا يُجرؤ أحد على كسرها أو إخضاعها، هي لا تبحث عن انتقام صاخب، بل عن استرداد سيطرة ضاعت للحظة.

لكن في العتمة، حين يهدأ الأدرينالين وتخفت شهية الصراخ، تتسلل فكرة مخيفة تحاول إنكارها،فكرة غير مكتملة تقول إن فارس، في لحظة ما، كان يتحكم… وإنها شعرت بذلك التحكم يخترق دفاعاتها، لم يكن خضوعًا، ولم يكن قبولًا، بل وعيًا مرعبًا بوجود رجل لا تهزه أسماؤهم، ولا يشتريه نفوذهم، ولا يسعى لرضاهم.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية إنه أبي الفصل العاشر 10 بقلم مريم السيد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top