رواية حريم الباشا الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماعيل موسي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حريم الباشا الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماعيل موسي

وافقت صوفيا من اول مرة لم تسأل عن المصدر ولم تساوم كثيرًا فقط طلبت ان ترى الفيديو بنفسها قبل التحويل وحين وصلها المقطع ، اغلقت الهاتف ببطء كأنها تغلق درجًا اعتادت ان تخبئ فيه اشياء اكثر قسوة ثم ارسلت المبلغ كاملًا دون رسالة اضافية المال.
الاسبوع الذي تلاه كان اطول من اللازم صوفيا لم تفعل فيه شيئًا ظاهريًا استقبلت ضيوفها كالمعتاد ضحكت في المناسبات ردت على المكالمات العامة وارسلت لزوجها صورًا مطمئنة من البيت لكنها في الداخل كانت تعد الايام وتراجع كل كلمة قيلت لها وكل تفصيلة في الفيديو وكل وضعية وكل ظل كانت تعرف انها لا تريد الانتقام السريع كانت تريد السيطرة الهادئة التي تشبه فارس نفسه.
انتظرت حتى غادر زوجها في رحلة العمل الخارجية انتظرت حتى اغلقت الفيلا على نفسها انتظرت حتى صار البيت يعرف انها سيدته وحدها وحين اكتمل الصمت اخرجت الهاتف واتصلت بنفسها التي لم تكن تستخدمها الا في الامور النهائية فارس رد بعد رنة واحدة كأنه كان ينتظر منذ اسبوع تلك المكالمه.
قالت له بصوت عادي بلا انفعال محتاجة اشوفك النهارده في الفيلا موضوع مهم وما يستناش.
فارس لم يسأل ماذا ولا لماذا فقط قال تمام فقد كان ينتظر تلك المكالمه منذ ايام وحددت له الموعد كأنها تستدعي موظفًا لا رجلًا يخدمها تعرفه منذ سنين.
حين دخل فارس الفيلا لاحظ منذ الخطوة الاولى شعر برائحة السيطرة ، ليست رائحته وحده تقدم في الممر الطويل وصوته يتردد خافتًا على الرخام صوفيا كانت تنتظره في اخر الممر ارتدت ملابس بسيطة
لم تصافحه لم ترحب طويلًا اكتفت بنظرة ثابتة ثم اشارت له ان يتبعها لم يتكلم ولم يحاول ان يستعيد عادته القديمة في التحكم فقد شعر للمرة الاولى انه داخل ملعب مرسوم بعناية
تقدمت صوفيا خطوات قليلة وفتحت باب الغرفة غرفة نومها الخاصة ثم توقفت على العتبة جانبا بحيث يمر قبلها نظر فارس للغرفة للحظة واحدة فقط قبل ان يدخل ولم يكن يعرف ان ما تبقى من توازنه سيتوقف عند هذه الخطوة بالضبط.
أشارت صوفيا إلى المقعد المقابل بهدوء محسوب وقالت اقعد يا فارس
صوتها كان ثابت كأنها بتطلب حاجة معتادة لا اختبار ولا معركة
جلس فارس من غير تردد جسده مطمئن أكثر من اللازم كأن المكان ما زال يعرفه
لحظة صمت عدّت قبل ما تكمل صوفيا كلامها وبنفس النبرة الهادية قالت ،انحني،وقبّل ايدى
الكلمة نزلت تقيلة
فارس رفع عينه ببطء واترسمت على شفايفه ابتسامة ساخرة ابتسامة رجل شايف اللعبة من قبل ما تبداء ومش مقتنع إن دوره اتغير،قال وهو لسه قاعد مكانه، انتي عارفة كويس جواكي إن ده تمثيل،عارفة إن مهما وقفنا وبدلنا اماكننا للحظة أنا السيد،وانتي اللي اتخلقتى علشان تنحني قدامى مش العكس،ابتسامته وسعت شوية وهو بيكمل
السلطة مش طلب يا صوفيا السلطة حالة،وانتي عمرك ما كنتي صاحبة الحالة دى.
صوفيا ما ردتش فورآ وقفت وقربت منه خطوة صغيرة لا تهديد فيها ولا تراجع،وابتسمت،بس مش ابتسامة انتصار ولا شفقة،كانت ابتسامة الشخص اللي ماسك ورقة ما تتحرقش
ابتسامة العارف إنه يملك الشيء الوحيد اللي يخلّي أقوى الناس يعيد حسابه،قالت بهدوء أخطر من أي صراخ
يمكن !! بس السلطة يا فارس مش دايمًا مين واقف ومين منحنى أحيانًا بتبقى في المعلومة،وأحيانًا في اللحظة
وأحيانًا في حاجة تخليك تعمل اللي عمرك ما تخيلت تعمله
وسابته يبص لها، لأنها كانت متأكدة ان فارس سيخضع
وان عليها ان تتمتع بمقاومته أطول مده ممكنه
صدقنى يا فارس انت هتنحنى قدامى، مش بس كده هتعمل حجات عمرك ما كنت تتخيل تعملها
هتنفذ أوامرى واشاراتى وهمساتى ،فارس حبيبى انت هتبقى كلبى المطيع.
تذوق فارس الكلمه ،عاين صوفيا كلها ،وسأل نفسه بخبث حرام امنعها المتعه دى كلها ؟ ثم أراد أن يجعلها انه يشعر بالقلق والخوف فأخرج سيجاره وضعها فى فمه
هاتلى سيجاره امرته صوفيا وهى قاعده على الكرسى
بنرجسيه
وقبل ما فارس ما يبعد امرته بنبره حازمه ولعلى يا فارس
كانت تثقب عينيه بنظراتها متسمتعه بملامح الهزيمه إلى بدأت تظهر على وش فارس
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية شظايا الروح (مأساة حورية 2) الفصل العاشر 10 بقلم فريدة أحمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top