رواية حب وفراق كامله وحصريه بقلم داليا السيد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حب وفراق كامله وحصريه بقلم داليا السيد

الفصل الاولكاتب

“دادى لماذا نحن هنا انا اكره هذه الاماكن لم افكر يوما حتى فى ان اتى هنا “
نظر الرجل ذو العقد الخامس الى ابنته الشقراء والتى تشبه والدتها بعيونها الجميله وشعرها الاصفر الطويل الذى تتركه دائما على ظهرها مظهرا بشرتها البيضاء وعيونها الخضراء البريئة براءة الخضرة اليافعة
ابتسم وقال ” اعلم ولكن اليوم بالذات كنت اريد ان احضر وتمنيت ان تكونى معى… الشعراء والمؤلفين هنا يثيرون الاعجاب واعتقد انكى ستتمتعين “
نفخت فى الهواء من شفتيها الرقيقتين وهى كانت تعلم جيدا جمالها وقالت ” حتى الان لم يجذبنى احد واريد ان نذهب من فضلك دادى ” ربت على يديها بحنان وقال ” لم يتبقى سوى واحد نسمعه واعدك ان نذهب “
تذمرت بدلال اعتادت عليه مع والدها الذى دللها اكثر من اللازم خاصه بعد وفاة زوجته التى كان يعشقها كل العشق.
لم يتحدث حيث صعد المذيع على المنصة واعلن عن الكاتب الشاعر والروائي زين الدين عبد الرحمن ” اهتزت القاعة بالتصفيق الحار وتمللت هى من جلستها مخفيه دهشتها من اعجاب الحضور ولكن ما ان ظهر ذلك الزين امامها بسمرته التى بدت ملوحة بأشعة الشمس وبجسده اليافع واناقته الواضحة. حتى التصقت عيونها بعيونه السوداء التى تشبه شعره فى حلكة الليل وظلمته ولاحظت أن نظراته تكاد تطبق على عيونها وكأنه يرسل إليها كلمات لا تسمعها…ثم انساب صوته وكانه صوت الغدير ينساب بين الصخور محدثا نغمه رقيقه تجذب الانتباه بكلمات لم تسمعها من قبل انسلت الى قلبها فى لحظة
” لمساتك حبيبتي تنساب من بين ضلوعى
.. نظراتك تخطف كل عيونى
ليتك تقراين ما بين السطور.
شعر هو ارسله فوق جناح العصفور..
كلمات تحمل كل الأحزان..
كل الآلام.. كل الآمال….
لا تذهبى ولا تنطقي الا بالهمسات…
ألملم منها بعض الانات
لأداوى بها جراح الذكريات…
ذكراي لا تموت بالطلقات ..
تحيا بين الطرقات
تحملها تلك القطرات تتساقط زخات زخات
فانظرى من تلك الشرفات
ربما رأيتى حبي بين رعد السماوات
او برق القطرات…
أحبك.. أحبك حبا دام كل السنوات…
عاش فى قلبي دون حسرات..
حبيني …كما فى الحلم اوهمتينى
ولا تتركينى فاليوم عيونك امامى تناجينى..
تتوعدنى بالحب وعدم الرحيل ..
وها أنا انتظر وعدك كما بالحلم وعدتينى “
خواطرى
💖 بقلمى داليا السيد
وانتهت الابيات والجميع فى حالة صمت من جمال الكلمات ثم انفجر الجميع بالتصفيق ووجدت نفسها بعيونها لا تفارقه كما أن عيونه لم تفارقها وكأن كلماته كانت لها كلما نظر إليها وهو يلقي الكلمات شعرت بأن الرسالة لها . ..ظلت تراقبه إلى ان انسل الى الاسفل والتف حوله العديد من الموجودين
سمعت والدها يقول “اعجبك اليس كذلك ؟” نظرت اليه وقالت بلا مبالاة كاذبة ” عادى ليس افضل من سواه مجرد كلمات “
تراجع الرجل وقال “مجرد كلمات!! اذن انتى لا تقدرينه هل تشاهدين المعجبين حوله ” حاولت الا تبدي اهتمامها فقام والدها وقال ” هيا تعالى اريد ان اهنأه تعالى “
عادت للتذمر مرة اخرى ولكنه لم يمنحها فرصه وجذبها من ذراعها وانساب وسط الموجودين الى حيث كان زين يقف ويحيطه العديد من الشباب المعجبين..
انتبه زين الى الرجل واستأذن الجميع واتجه اليه وهو يقول باهتمام ” عمى عبد الهادى اهلا اهلا انا لا اصدق “
ابتسم الرجل بحنان وقال ” نعم انا ايضا لم اصدق عندما عرفت انك ستحضر هذه الندوة من اين اتيت بالوقت اعلم ان عملك يأخذك من هوايتك “
اطرق زين لحظه وهو يلقي إليها نظرة ثم يعود للرجل وقال ” انها من اجل صديق تعلم اننى لا احب التواجد هنا كثيرا وكما قلت ليس لدى وقت وسأعود الليلة “
وهنا تلاقت عيونه بها مرة أخرى وتاهت هى فى ظلامها كالضال الذى يهيم على وجهه لا يرى فى الظلمة بينما لاحظ الاب النظرات
فقال ” ابنتى ملك ” افاق الاثنان على صوت الرجل فقال زين ” اهلا آنسه ملك سعيد بحضورك “
ولكنها لم تهتم بكلماته وقالت بضيق لم تعرف سببه ” دادى هلا نذهب تعبت من الانتظار ” شعر الرجل بالإحراج ولكنه قال دون اهتمام بما قالت ” الا تريدين التعرف على الكاتب الجنوبي انه من الاقصر بلد الاثار… زين اريدك ان تتولى اخذ لوكى فى رحلة قصيرة او طويله حسب الظروف الى هناك ولا تعيدها الا عندما اخبرك انا…والان زين سيعزمنا على العشاء اليس كذلك ؟ “
لاحظت ان عيونه قد ضاقت وهو يحاول ان يفهم نظرات الرجل وكلماته.. فصمت قليلا قبل ان يقول ” اه ..هذا شرف لى ولكن..”
قاطعه الرجل بإصرار ” ستأخذ لوكى معك الان كما اتفقنا ليس هناك وقت وانا سألحق بكما بعدما انتهى من موعد هام هل تفعل من اجلى. ؟”
لم تفهم شيء وتفاجأت من كلام والدها وقالت ” عشاء اى عشاء دادى انا لن اذهب مع هذا الرجل انا لن اتركك يمكننى ان اذهب وحدى لأصدقائي و..” قاطعها الرجل بحزم غريب عنها ” لا قلت ستذهبين معه ولا اقبل اى مناقشه وانا سألحق بكم..”
ثم التفت اليها ونظر بعيونها وقال ” فقط اريدك ان تثقي به فهو محل ثقتي وقادر على حمايتك جيدا… ولا تتهوري فى اى شيء وثقى اننى احبك اكثر من اى شيء وما فعلته كان من اجلك “
شعرت بالخوف من كلماته ولم تفهم اى شيء فقالت بضيق ” دادى انا لا افهم شيء من هذا الرجل ولماذا تريدنى ان اذهب معه. ولماذا لن تأتى معنا ؟ ولماذا تتحدث وكأنك ستتركنى؟”
ولكن الرجل لم يتحدث ومد يده وامسك يدها ومدها الى زين الذى نظر له مليا قبل ان يمسك بيدها بقوة ضايقتها وسمعت والدها يقول ” لا تتركها مهما حدث “
وتحرك الرجل الى الخارج وهى لا تفهم اى شيء واخذت تنادى على والدها الذى اختفى وسط الزحام حاولت ان تخلص يدها من يد زين ولكنه قبض عليها بقوة وقال ” هلا تهدأى لقد ذهب ونحن ايضا لابد ان نذهب هيا..”
قالت بغضب ” اتركنى انا لن اذهب معك لأى مكان من انت وماذا تريد منى ابتعد واتركنى “
ولكنه جذبها الى باب جانبى وما ان خرجت حتى وجدت نفسها بشارع ضيق وسيارة صغيرة حديثه تقف فتحها كى تركب ولكنها قالت بنفس الغضب ” قلت لك اتركنى لن اذهب معك..”
وقبل ان يجبرها لاحظت على اول الشارع سيارة والدها وهى تنطلق بسرعة كبيرة تلفت الانتباه ووراءها انطلقت سيارة اخرى سوداء بنفس السرعة .. ولم يتردد زين لحظه وانما دفعها بسرعه داخل السيارة وهى مازالت تحت تأثير المفاجأة وركب وانطلق فى الاتجاه المخالف
بينما افاقت هى وقالت ” ماذا يحدث انا لا افهم شيء الى اين ذهب دادى والى اين انت ذاهب رد ” لم تترك عيونه الطريق وان بدا عليه القلق ولم تفهم شىء وتسرب الخوف الى عيونها
فعادت تقول بغضب ” انت لماذا لا ترد لف وعد وتتبع سيارة دادى ” نظر اليها بغضب وقال ” لا تتحدثى الى بهذه الطريقة انا لا اعمل عندك “
ولكنها لم تتراجع وقالت ” انا لا يهمنى من انت ما يهمنى هو دادى انا اريده الان اعدنى اليه والا سأصرخ واقول انك خطفتنى ” لم يرد عليها فأخرجت هاتفها حاولت الاتصال بوالدها ولكن الهاتف مغلق شعرت بالخوف ابعدت عيونها ولكنه كان سريع وهو يخطف منها الهاتف ويقول
” انتى مجنونه لا يجب ان تستخدميه والا تتبعوكى وعرفوا مكانك “
حاولت ان تأخذه منه بكل قوتها ولكنه القاه من النافذة فصرخت ” انت مجنون ماذا فعلت انه هاتفى وهديه من دادى انت حتى لا تعرف ثمنه انه غالى جدا انت…انت مجنون و..”
اشار اليها بأصبعه وقال ” لا داع لأى كلمة اكثر من ذلك انا لست مجبر على تحملك ولولا والدك لألقيت بكى الان من السيارة بكل سعادة وسرور..”
حدقت فيه بغضب وقالت ” لا داع لتعبك انا سأفعلها بكل سرور واريحك منى وارتاح منك انا لا اطيق وجودى هنا مع امثالك ” كادت تفتح الباب السيارة وهى تسير لولا ان امسك ذراعها بقوة وقال وهو يحاول التحكم فى السيارة بغضب ” تعالى هنا الى اين يا متهورة اللعنة ما الذى زج بى فى كل هذا “
نظرت اليه وقالت وهى تحاول ان تبعد يده عنها ” ابعد يدك هذه عنى هل تسمع ولا تلمسنى مرة أخرى … انزلني والا سأصرخ بكل صوتى والان ” لم يفلتها وهو يحاول ان يتحكم فى غضبه وسمعته يقول” لا داع لكل ذلك على كلا منا ان يتحمل الاخر. اولا لان والدك لن تريه الان ..والله اعلم متى يمكننا رؤيته مرة اخرى.. ثانيا لأننا فى وقت متأخر وكما ترين انا فى الطريق السريع وليس هناك احد ليسمعك فأريحي نفسك ستبوء خطتك بالفشل”
نظرت حولها وبالفعل وجدت الظلام يحاوطها من كل جانب كما وان الطريق تبدل من المباني والازدحام الى الخلاء من حولهم ربما الطريق الزراعى او الصحراوى لا تعرف فقالت بنفس الغضب ” انت مجنون الى اين تأخذنى اريد ان اعود للمنزل هيا اعدنى “
لم ينظر اليها وهو يحاول ان يركز في الامر ثم قال ” لا يمكننا ذلك سنذهب لاحد الأماكن الخاصة بي ونأخذ سيارة اخرى وسنتجه الى مسقط رأسي حيث اراد والدك ان تكونى “
اتسعت عيونها وقالت ” مسقط راسك!! واين يكون ذلك المكان ؟ ” نظر اليها لحظه قبل ان يقول ” الاقصر..”
شهقت وهى لا تصدق ما يحدث وقبل ان تقول اى شيء كان قد توقف بجانب فيلا صغيرة بين الاراضي الزراعية ونزل وهو يقول ” هيا انزلى سنحضر بعض الاشياء من الداخل ونبدل السيارة قبل ان نذهب “
تجمدت وهى لا تعرف ماذا سيفعل بها ذلك الكاتب المجهول لها…ولكنها نظرت اليه وقالت بنفس الغضب ” انا مستحيل اذهب لتلك البلد لن اعرض بشرتى لشمسها الحارقة ولن اتعامل مع اهلها الجهلاء لن اذهب “
اتجه اليها وقال وهو يقف امامها ” يمكنكى ان تظلى بعيدا عن الشمس واهلها الجهلاء ثم لا تحكمى عليهم قبل ان تعرفيهم فربما يكونوا ابلغ منكى واكثر علما..”
نظرت اليه وقالت ” لن اذهب لاى مكان بدون دادى ” نظر اليها بنفاد صبر وهو يقول ” ليس لديكى حرية الاختيار للأسف هيا “
كانت الفيلا تغرق فى الظلام ومن حولها امتدت الأراضي الزراعية لا يبدو منها اى شيء سوى اوراق تتمايل مع نسمات الليل الباردة حتى القمر ابي ان يضيء وكأنه اتفق معهم عليها كي لا ترى اى شيء
سمعته يقول مرة اخرى وهو يقف امام بابها ” هل تنزلين الان الوقت يمر ” نظرت اليه وقالت بعند ” لا لن اتحرك قبل ان افهم ما الذى يحدث ؟ “
زفر بضيق وقال وهو ينظر اليها ” الامر ليس بصعب ان والدك يريد ابعادك عن شيء ما واضح من كلماته وانه يريدنى ان اخذك معى الى الاقصر لأخفيك هناك واعتقد انكى تأكدتى عندما رأيتى تلك السيارة التى تتبع سيارته بقوة وادركتى ان هناك خطر يهدده وربما يهددك انتى ايضا لذا سلمك لى من باب الامان لكى “
تسمرت لحظات قبل ان تنزل من السيارة وتقف امامه بقوامها الفرنسي المعتد وملابسها الضيقة والمفتوحة وما ان نزلت حتى لفحها برد الليل من شهر اكتوبر ولكنها لم تهتم ولم تلاحظ حتى نظراته اليها وقالت بخوف ” لا انت كاذب انا لا اصدق. لماذا لا تكون انت منهم والان تخطفني ولماذا اختارك دادى ؟ ودادي نفسه اى خطر الذى يحيط به و..وكيف ساطمن عليه لا. هناك امر ما انا لا افهم..”
امسكها من معصمها وجذبها الى داخل الفيلا وقال ” ليس لدينا وقت الان للتخمين او الشرح تعالى “
كانت الفيلا بسيطة جدا من الداخل تحرك إلى أن اضاء الأنوار.. قال” لن اتأخر سأحضر بعض الأشياء الضرورية إذا أردت اى شئ تحركي براحتك “
صعد الى الاعلى تاركا إياها فى حيرتها هل تتركه وتذهب بالتأكيد هو كاذب كما وانه ربما يريد خطفها نعم ستذهب وتهرب منه وتحاول الوصول الى اى احد لتستنجد به وتبحث عن والدها
اسرعت الى الخارج ولم تفكر حيث اندست وسط الزرع الاخضر وغاص حذاءها الثمين وسط الطين الندى فهتفت ” اللعنة ” ولكنها لم تتراجع وظلت تجرى بسرعه واوراق الزرع تصيبها من كل مكان وفجأة لاح امامها منزل ريفي صغير وعلى بابه لمبة يحاول نورها الباهت ان ينتصر على الظلام المحيط كانت تلهث من الجري ولكنها لم تتوقف واسرعت الى المنزل ووقفت امام باب المنزل تلتقط انفاسها ثم رفعت قبضتها لتدق الباب ولكن ..
تلك اليد السمراء امسكتها وجذبتها بقوة لتلتصق بجدار المنزل وتسارعت دقات قلبها من الخوف والفزع وهى تنظر لعيونه السوداء وكادت تصرخ لولا ان وضع يده على فمها وقال وهو يلتقط أنفاسه
” لولا ان والدك له مكانه كبيرة عندى لتركتك تلقين بنفسك بأى مهلك ولكن اصبحتى امانة فى رقبتي فهلا تكبري وتتصرفين بعقل “
هزت رأسها نفيا فقال بضيق ” اذن سأضطر لاستخدام القوة معكى وربما هذا يضيع من جمالك وزينتك و…”
اتسعت عيونها وهزت رأسها فابتسم وقد نال منها فقال ” سأرفع يدى ولن تصرخي ” هزت رأسها فرفع يده ولكنها لم توفى بكلمتها فصرخت ولكنه توقع ذلك فرفع يده يهددها فتراجعت الى الخلف بقوة فاصطدمت راسها بقوة فى حائط المنزل فمالت الدنيا بها وسقطت بين ذراعيه فحملها ورجع بين الزرع قبل ان يستيقظ اصحاب المنزل..
يتبع…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ليل وما تبقى من الدفء الفصل الأول 1 بقلم ٱلين روز (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top