رواية حب وفراق الفصل العاشر 10 بقلم داليا السيد
الفصل العاشر
فراق
ابتعد هو الاخر الى اقصى مكان يمكنه ان يصل اليه كيف يشرح لها الامر وهل ستصدقه هل ستفهم انه وعد الرجل الذى ساعده والذى يدين له بحياته تذكر عندما قابل والدها فى الفرح وتذكر…
**********فلاش باك
“ زين كيف حالك وحال ملك هل هى بخير؟ ” ابتسم زين واشار اليها من خلف الخيم وهى ترقص فى ذلك الفرح وقال ” نعم كما ترى انها بخير “
وضع الرجل يديه على كتفي زين وقال ” هى امانة معك “
اندفع وقال ” وانا افديها بروحى وقلبي ” لاحت نظرة غريبة فى عيون الاب وقال ” تفديها بروحك وقلبك لا أفهم الهذا الحد تحبني..ام “
زاغت عيون زين وابعد عيونه وقد أدرك أنه اندفع دون حذر فانزل الرجل يديه وقال ” زين لا تخبرنى انك تحبها زين لا يمكن ولا يصح انت تعلم .. اقصد انت تكبرها بكثير واقصد “
ابتعد الرجل وركضت دقات قلب زين لتهرب من المواجهه و لتحاول اخفاء خوفه من ابداء الحقيقة فقال بارتباك ” انا اقصد “
لم يمنحه الرجل فرصة وانما اكمل بقوة ” زين انا وثقت بك لتحافظ عليها لا ان تأخذها لك… لا يمكن ان تفعل ذلك انها مازالت طفلة بالنسبة لك ثم لا تنسي الفارق الاجتماعي بينكم لن تمحوه الايام زين انا..”
غضب زين وشعر بالمهانة ولكن للأسف ما يقوله حقيقة لا يمكن انكارها فابتعد وقال ” لا داع لكلام مؤلم اكثر من ذلك ملك امانة فقط حتى يمكنك استعادتها ولا تقلق لن اخذ شيء لا اليق به حتى ولو كان على حساب قلبي “
تراجع الرجل وقال ” زين انا “
لم يمنحه فرصة وقال ” لا داع لأى كلمات اخرى توسع الهوة بيننا لقد انتهى الامر ووصلت الرسالة دعنى اعود قبل ان يصل الرجال..” وابتعد بعد ان ودع تلك المرأة التى كانت تتوسطهم وتتابعهم فى صمت
***********باك
اغمض عيونه عندما تذكر… ثم تذكر ايضا حديثها عن مصطفى الان اصبح الامر متكامل فهى ستكون لغيره ومصطفى ربما يكون لائقا لها فلم يعد يمكنه ان يحلم لقد مات الامل لذا سيتركها تظن انه على علاقه بأخرى ولن يبرر علاقته بسواها لم يعد الامر مهم لقد ضاعت منه الى الابد وانتهت علاقتهم حتى الصداقة لم يعد لها مكان لقد ضغطت عليه هى ووالدها الى اقصي حد الى ان افقدته هى ووالدها كل حصونه وموانعه ولم يعد يملك الا الالم وطريقه للبعد وربما الفراق..
انهمرت الدموع من عيونها بغزارة لتعبر عن حزنها لقد طرقت الحديد وهو ساخن فماذا جنت الم وحزن وجراح جديدة لقد حطمت كل شيء ولكنها وصلت الى ان تلك المرأة تمثل له شيء كبير لدرجة انه لا يقبل عليها كلمة كيف تخيلت انه يكن لها مشاعر لكن هى رأت الحب بعيونه والحنان بلمساته واللهفة الخوف عليها وهى بين أحضانه إذن لماذا..
هل يمكن أن يخطأ قلبها فى كل ذلك لحظات قربهم كانت تتحدث بالكثير فكيف يصبح كل ذلك وهم عاشته كيف.. كيف تحول هكذا واصبح لا يبدى تجاهها الا البرود وكلما اقتربت زاد بعده ولكن هى آلمته نعم اوجعته كما اوجعها جرحته كما جرحها. هل ارتاحت الان ارتمت على الرمال الساخنة وانهارت فى البكاء لماذا تركت مشاعرها تنساب اليه لماذا احبته لماذا كتبت على نفسها العذاب ؟؟
لم يتقابلا بعد ذلك حتى عندما عاد دخلت الكهف لم تعد تستطع ان تراه وعندما هبط الليل خرجت على صوت السيارات اسرعت لتجد الحاج ابو عمران الذى اسرع الى زين وقال ” انتم بخير ؟”
هز زين راسه وقال ” هل انتهى الامر ؟ “
ظلت مكانها لم تتحرك ولكن عندما وصلت سيارات الشرطة اقتربت وهى تتابعهم واخيرا لم تصدق نفسها عندما رأت والدها ينزل من احدها اسرعت اليه كما فعل هو
ضمها والدها لصدره وهى تبكى بكل ما تبقى لها من قوة وسمعته يقول ” ملك انتى بخير هل حدث لكى شيء هل اصابك أي مكروه ؟”
كيف تخبره ان ما اصابها لا يمكن الشفاء منه. قالت ” انا بخير فقط اشتقت اليك “
ابعدها بحنان وقال ” اسف حبيبتي ليس بيدي كنت اخشي عليكى “
سمعت احدهم يقول ” تمام يا فندم سيادة اللواء على الهاتف “
نظرت ورأت زين و هو يأخذ الهاتف من احد الجنود ويتحدث بشكل رسمي فنظرت لوالدها
وقالت ” دادى من هذا الرجل الذى أرسلتني معه ؟”
ابتسم الرجل وقال ” كاتب الجنوب زين… “
قاطعته بغضب ” داد من فضلك لم اعد اصدق ليس هذا بكاتب فمن هو “
احاطها بذراعيه وقال ” الرائد زين من الشرطة “
تراجعت ..هكذا اتضح الامر فما فعله لا يمكن الا ان يكون لضابط قالت بغضب ” لقد خدعتونى اليس كذلك لماذا ؟ ” قال الرجل ” خشيت ان تفزعى من كونه ضابط ولا تحسني التصرف ونحن لم نكذب هو بالفعل كاتب معروف”
ابعدت يده عنها وقالت بنفس الدموع ” حتى انت داد لا تثق فى وتظن اننى طفلة ومدللة لا تصلح لتحمل المسؤولية هكذا ظنك بي. فلا لوم عليه اذا كان هو ايضا يعاملني هكذا لماذا داد لماذا ؟ “
وضعت وجهها بين يديها احاط الرجل وجهها بيديه وقال ” من اجلك حبيبتى صدقينى ..انا لم افكر ابدا فيما تقولين وانما كنت اخاف عليكى “
قالت وهى تلتفت لتسير اليه” وهو لم يكن يفعل ذلك..”
لم تكمل لأنها لم تجده فنظرت لوالدها وقالت ” اين ذهب ؟”
قال الرجل ” من ؟”
قالت ” زين هل رحل كيف رحل دون ان يسمع ما عندي لابد ان اخبره انه اكبر كذاب وانه غشاش نعم خدعني وغشني وضحك على انا اكرهه داد اكرهه وانت السبب انت من القاه فى طريقي لماذا. لماذا ؟ “
احتضنها الرجل ولم يقترب احد منهم الجميع تسمر مكانه دون ان يجرؤ احد على حتى السؤال … فالأمر اصبح واضح لقد وصلا لنهاية الطريق وكان لابد من الفراق وافترقا دون ان يعلم كلا منهما ان الاخر يحبه ويتألم لفراقه ولا يمكنهم ان يفكرا كيف ومتى يمكن ان يلتقيان مرة اخرى..
يتبع.