رواية حب صدفه الفصل الحادي عشر 11 بقلم أمل عثمان
رواية حب صدفه الفصل الحادي عشر 11
ــــــــــــــــــــــــــــــ ((11)) ــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ما الهدوء اللي مريم فرضته بنفسها عدّى، قررت تتحرك.
الهدوء ده كان مقصود… زي الهدوء اللي بييجي قبل ما حد يقفل الباب على حد تاني.
قامت من مكتبها، لمّت كل الورق اللي حواليها في ملف واحد.
مش ورق شغل.
ده كان تاريخ، تحليل، وربط نقاط.
كل كلمة اتقالت، كل حركة اتحسبت، كل نظرة ما كانتش في مكانها.
كريم كان واقف جنبها، ساكت.
مش ساكت خوف… ساكت واحد فاهم إنه دخل مرحلة ما ينفعش فيها الكلام الكتير.
قالت وهي بتقفل الملف: “الخطوة الجاية مش مراقبة. الخطوة الجاية كشف.”
كريم خد نفس عميق: “يعني هنطلعهم للنور؟”
بصت له: “لأ… هنخليهم هما اللي يطلعوا نفسهم.”
خرجوا من المكتب سوا.
الممر كان هادي، بس الهدوء ده كان مخيف.
العين اللي بتبص عليهم ما كانتش باينة… وده أسوأ.
—
بعد يومين
الشركة رجعت شبه طبيعية.
اجتماعات، شغل، ضحك خفيف في الممرات.
بس مريم كانت شايفة حاجة تانية.
شايفة حركة زيادة عن اللزوم.
ناس بتقف أطول شوية قدام مكاتب مش بتاعتها.
إيميلات بتتبعت في أوقات ملهاش معنى.
كريم دخل مكتبها وهو ماسك اللابتوب: “في Access اتفتح امبارح الساعة 3:12 الفجر.”
مريم رفعت عينها: “مين؟”
“جهاز مش مسجل على أي قسم.”
يارا، اللي كانت واقفة جنب الطابعة، قالت: “وأنا لقيت إيميل اتحوّل Forward من غير ما يتفتح أصلا.”
مراد كان واقف بعيد شوية، ماسك ورقة: “والكاميرات؟ في حركة لشخص طلع الدور اللي فوقنا، وقف دقيقة، ونزل.”
مريم قربت من الشاشة.
ما كانش في وش واضح.
بس كان في حاجة أهم.
قالت بهدوء: “ده اختبار.”
كريم لف ناحيتها: “اختبار إيه؟”
“بيشوفوا إحنا واخدين بالنا ولا لأ.”
وسكتت ثانية، وبعدين كملت: “واللي ورا اللعبة دي… مش كريم. كريم كان مجرد بوابة.”
كريم شد فكه: “أنا قولتلك… اللي فوقي عمره ما بيظهر.”
مريم بصت له بحدة: “ما قلتليش ليه؟”
سكت.
مراد فهم قبل ما يتشرح: “لأن اللي فوقه… لو نطق اسمه، هتتقفل عليه.”
مريم هزت راسها: “بالظبط.”
—
الليلة اللي اتقفلت فيها الدايرة
بعد أسبوع مراقبة، مريم كانت متأكدة.
في اسم بيتكرر.
مش في الإيميلات… في التوقيت.
ليلى.
مش لأنها عبقرية.
عشان كانت أسهل حلقة.
مريم قالت: “نادوا ليلى وحسام.”
كريم استغرب: “حسام؟”
“غطاء.”
دخلوا الاتنين.
ليلى متوترة زيادة عن اللزوم.
حسام مش فاهم حاجة.
مريم ما لفّتش: “في فايل خرج بره الشركة. بطريق غير مباشر.”
حسام: “واحنا مالنا؟”
يارا ردت: “مالكش. لسه.”
مريم بصت لليلى: “يوم الأربعاء، كنتي آخر واحدة في المكتب.”
ليلى حاولت تضحك: “ده طبيعي.”
“وبعدها بساعة، حسابك اتعمل منه Sync.”
ليلى سكتت.
مريم قربت خطوة: “الشخص اللي طلب منك تعملي كده… قالك إيه؟”
ليلى دموعها نزلت: “قال… قال إنهم محتاجين بس فكرة. مش أكتر.”
“مين؟”
“شركة… بس مش باسمها.”
مراد قال بهدوء قاتل: “اسم الشخص.”
ليلى قالت الاسم.
الاسم ما كانش موظف.
ولا منافس مباشر.
كان عضو مجلس إدارة سابق
لسه ليه نفوذ… ولسه ليه ناس جوه.
الصمت وقع.
كريم فهم ليه ما ينفعش يتكلم من الأول.
مريم قالت: “خدي بالك… انتي ما كنتيش الهدف. انتي كنتي وسيلة.”
ليلى انهارت.
مريم ما قستش، بس ما رقّتش: “الإجراءات هتمشي. بس الحقيقة وصلت.”
ليلى خرجت.
حسام خرج وهو مش فاهم إزاي الدنيا اتقلبت.
—
بعد ما الباب اتقفل
مريم قعدت.
التعب بان لأول مرة… ثانية واحدة بس.
كريم قال: “كده اتقفلت؟”
مريم بصت له: “لا.”
مراد رفع حاجبه: “ليه؟”
“عشان اللي وراها… كان بيستنى نشوف الصغيرين.”
يارا فهمت: “يعني الكبير لسه ساكت.”
مريم ابتسمت ابتسامة باردة: “وساكت أكتر من اللازم.”
قفلت الملف، وقالت: “اللي جاي مش كشف. اللي جاي مواجهة.”
وسكتت لحظة، وبعدين: “والفرق؟ المرة دي… إحنا مش بنراقب. إحنا بنجرّ.”
الجو اتقل.
مش توتر… قرار.
كريم بص لها: “وأنا؟”
قالت بوضوح: “إنت طُعم… بس طُعم عارف.”
وسكتت.
اللعبة ما خلصتش.
بس دلوقتي… بقت على مستوى أعلى………
يتبع
حب_صدفه
.jpg)