وبصوت ثابت قوي جداً قالتله:
“شاف شغلك يا كريم… ولا أعيدلك العرض؟”
كريم اتلج.
الموبايل نزل من إيده وهو مش واخد باله.
حاول يضحك ضحكة التوتر بتاعت الرجالة اللي اتقفشوا، بس صوته اتكعبل.
“مريم… الموضوع مش… اللي انتي متخيلّاه…”
قالتها وهي بترفع حاجب واحد:
“تمام… يلا ورّيني أنا متخيلة إيه.”
قربت منه شِعر…
وقفت قدامه، ولا طرف رمش بيتهز.
مسكت اللابتوب… وفتحت الملف اللي مكتوب فيه:
“خليها تغلط.”
قربت الشاشة لوشه.
ولقت عينيه بتتحرك يمين وشمال زي حد بيدور على مخرج من أوضة مقفولة.
وقالتله بهدوء قاتل:
“ده أسلوب منافسة؟
ولا دي هواية؟
ولا أنت فاكر إنك أذكى من اللي حواليك؟”
كريم ابتدى يتكلم…
لكن الكلام ماطلعش جملة.
مجرد:
“أنا… مش قصدي… مكنتش…”
وكل كلمة بتقطع نفسها.
مريم قفّلت اللابتوب بيد واحدة.
وبصوت واطي جداً… بس يهدّ شركة كاملة:
“اسمع يا كريم…
لو دي لعبتك… فأنا ببدأ من دلوقتي ألعب بنظامي أنا.”
وبسابت اللابتوب قدامه…
ومشيت برا المكتب كإنها دخلت تعمل فضيحة صغيرة وراحت تشرب قهوة بعدها.
والباب اتقفل.
وكريم… قعد على الكرسي زي طفل اتاخدت منه الشوكولاتة.
مريم خرجت من مكتب كريم… بس خروجها ماكانش عادي.
الخطوات بتاعتها كانت ثابتة لدرجة تحسس أي حد يشوفها إن في حرب هتقوم في الشركة والناس لسه مش واخدة خبر.