مريم جمدت ثواني.
وبعدين بصت للواد بالهدوء اللي يخلّي أي حد يحس إنه في امتحان.
وقالتله:
“تمام… ورّيني.”
مريم خرجت من المكتب وقفلت الباب براحة… ومشيت ورا جاسر وهي ماسكة الملف في إيدها التانية، كأنها مستعدة تتعامل مع مصيبة أو تقرير… مفيش فرق عندها.
جاسر كان ماشي قدّامها بخطوات سريعة شوية، باين عليه متوتر، بس بيحاول يخبيه.
الممر كان فاضي، والصمت ده زوّد الإحساس إن في حاجة غلط.
لحد ما وقف قدّام الأوضة الصغيرة بتاعة السيرفرات… المكان اللي عادة محدش يدخلله غير لو في مشكلة تقنية أو حد من الIT غرق الدنيا.
فتح الباب نص فتحة، وبص لمريم كأنه عايز يتأكد إنها مستعدة تشوف اللي جوّا.
ودخل.
مريم دخلت وراه…
والإضاءة في الأوضة كانت ضعيفة، بس كفاية إنها تشوف إن في جهاز لاب مفتوح على مكتب جانبي… مش نفس مكتب الشغل العادي، ده مكتب كده مخبّى في الركن، واضح إنه بتاع حد كان بيستخبى يشتغل هنا من غير ما حد يعرف.
جاسر وقف بعيد شويه، وقال لها بنبرة هادية بس تقيلة:
“اللابتوب ده… لقيته مفتوح لما كنت بدوّر على كابل للراوتر.
و… حضرتك لازم تشوفي آخر ملف كان مفتوح.”
مريم قربت.
بصيت على الشاشة.
ولقت فولدر باسم: Confidential – MK
وفوقه… ملف مفتوح بعنوان